وقد فرغ منه في 693 أو 692 كما ذكره في كشف اللثام ( 1 ) . ونقل الميرزا عبد الله الأفندي عن بعض تلامذة المحقّق الكركي أنّه ألَّفه سنة عشرين وسبعمائة ( 2 ) . لكن كلا التاريخين غير صحيحين ، وذلك : أوّلا : إنّ العلامة دون القواعد في جزأين ، وطبقا لما تقودنا إليه النسخ الخطيّة المعتبرة للقواعد ، فإنّ العلامة فرغ من تأليف الجزء الأوّل في التاسع من شهر رمضان المبارك عام 699 ، ومن الجزء الثاني في الرابع عشر من ذي الحجة عام 699 ، وقد تجاوز الخمسين من عمره الشريف . ثانيا : خاطب العلامة في آخر القواعد ولده فخر الدين بقوله : إنّي قد لخّصت لك في هذا الكتاب لبّ فتاوى الأحكام و . ذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ودخلت في عشر الستّين . . . ( 3 ) . وهذا النصّ يتّفق مع التاريخ الوارد في النسخ الخطية للقواعد . ولكن عمر العلامة طبقا لسنة الفراغ التي أوردها الطهراني وصاحبه الرياض أي عام 693 أو 692 أو 720 يكون 45 أو 44 أو 72 عاما ، وهذا ما لا يتّفق مع النصّ الوارد في نهاية القواعد . 6 - قال صاحب الرياض نقلا عن بعض تلامذة المحقّق الكركي في وصف القواعد : « ألَّفها في عشر سنين [ وفرغ منها ] سنة عشرين وسبعمائة » ( 4 ) وكما مرّ فإنّ تاريخ ختم تأليف القواعد كان عام 699 ، وليس 720 ، وليس هناك دليل واحد يشير إلى أنّ التأليف استمرّ عشر سنوات ، ذلك أنّ العلامة كتب الجزء الثاني من القواعد في الفترة الممتدّة من التاسع من شهر رمضان حتى الرابع عشر من شهر ذي الحجة عام 699 أي أنّه أتمّ تأليف
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 32
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ٣٢
هامش
( 1 ) « الذريعة » ج 17 ، ص 176 .
( 2 ) « رياض العلماء » ج 1 ، ص 363 - 364 .
( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 346 .
( 4 ) « رياض العلماء » ج 1 ، ص 363 - 364 .