وعملا ، لينزجروا عن قبائح الأعمال ، وينبعثوا على محاسن الحلال والحرام . . . . وبعد ، فهذه « المقالة التكليفية » مرتّبة على خمسة فصول : الفصل الأوّل في ماهيّته وتوابعها ، الفصل الثاني في متعلَّقه ، الفصل الثالث في غايته ، الفصل الرابع في الترغيب ، الفصل الخامس في الترهيب . فالفصل الأوّل يبحث فيه عن الثلاثة الأوّل ، وهي : ما التكليف ، والبحث فيه عن مفهومه بحسب الاصطلاح ، وهل يجب في حكمته تعالى أم لا ؟ ومن المكلَّف والمكلَّف ؟ والفصل الثاني يبحث فيه عن مدلول كيف التكليف ، أي على أيّ صفة يكون . والفصل الثالث يبحث فيه عن مدلول لم يجب التكليف مثلا ، وهو السؤال عن غايته . والفصلان الأخيران من مكمّلات هذا الفصل ( 1 ) ذكر الشهيد في الفصلين الرابع والخامس منها روايات في الترغيب والترهيب ، ومن هنا زعم بعض المفهرسين أنّها في الأخلاق ( 2 ) ، أو رسالة حديثية ( 3 ) وذكرها الشهيد في إجازته لابن نجدة في عاشر شهر رمضان عام 770 ، وعبّر عنها ب « رسالة التكليف » ( 4 ) ، وذكرها أيضا في إجازته لابن الخازن في ثاني عشر شهر رمضان عام 784 ، فقال : « . . . ومن ذلك رسالة في التكليف وفروعه » ( 5 ) . فيعلم من ذكرها في إجازته لابن نجدة أنّه ألَّفها قبل عاشر شهر رمضان عام 770 ، ومن جهة أخرى ذكرها الشهيد في رسالته خلاصة الاعتبار ، حيث قال : . . . السادس : « لوجوب الجميع » . وبه يمتاز عن الندب ، ووجه الوجوب هو للطف في التكليف العقلي أو شكر النعمة ، على اختلاف الرأيين ، كما بيّنّاه
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 180
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ١٨٠
هامش
( 1 ) مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي طاب ثراه ، المرقّمة 2 - 1176 .
( 2 ) « فهرست كتب خطى كتابخانه ء آستان قدس رضوى » ج 6 ، ص 402 - 403 .
( 3 ) « فهرست ألفبائي كتب خطى » ص 144 .
( 4 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، 195 .
( 5 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 187 .