[ أسماء الرجال وطبقاتهم ]
وأمّا أسماء الرجال وطبقاتهم وما يتّصل به :
فالصحابي من لقي النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) مؤمناً به ومات على الإسلام وإن تخلّلت رِدّته ،
والمراد ب " اللقاء " الأعمّ من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن
لم يره ، والتعبير به أولى من التعبير بمن رأى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؛ لخروج ابن أُمّ مكتوم عن
التعريف مع كونه صحابيّاً بغير خلاف .
واحترزوا ب " الإيمان به " عمّن لقاه كافراً وإن أسلم بعده أو لقاه مؤمناً بسائر
الأنبياء دونه ، وب " الموت على الإسلام " عمّن ارتدّ ومات على الردّة كعبد الله بن
جحش ونحوه ، ودخل بقولنا : " وإن تخلّلت ردّته " ما إذا رجع إلى الإسلام
في حياته وبعده - سواء لقيه ثانياً أم لا - على إشكال في الأخير خلافاً في كثير من
تلك القيود ؛ لاشتراط بعضِهم عدم تخلّل الإرتداد ، وبعضِهم رواية الحديث ،
وبعضِهم كثرة المجالسة وطول الصحبة ، وبعضِهم الإقامةَ سنة وسنتين والغزاوة
معه مرّة ومرّتين إلى غير ذلك .
ثمّ الصحابة على مراتبَ كثيرة بحسب التقدّم في الإسلام والهجرة والملازمة
والقتال معه والقتل تحت رايته والرواية عنه ومكالمته ومشاهدته وإن اشترك
الجميع في شرف الصحبة .
ويعرف كونه صحابيّاً بالتواتر والإستفاضة والشهرة وإخبار الثقة .
وحكمهم عندنا في العدالة حكم غيرهم . وأفضلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وولداه
وهو أوّلهم إسلاماً ، وآخرهم موتاً على الإطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة ، مات
سنة مائة من الهجرة . ( 1 )
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 344 .