ومنها : المقطوع ، وهو ما جاء من التابعين ومن في حكمهم من تابعي
مصاحبي الأئمّة من أقوال التابعين وأفعالهم موقوفاً عليهم . ويقال له المنقطع
أيضاً .
والفرق بينه وبين الموقوف المطلق واضح . وأمّا الموقوف المقيّد ، فالنسبة
بينه وبين المقطوع التساوي ، وربما يقال : العموم المطلق ؛ لأنّه يشمل الوقف
على التابعي ، والمقطوع ما يختصّ به ، وضعفه مع تعريف الموقوف المقيّد
بما سمعت واضح .
وكثيراً مّا يطلق الفقهاء الموقوف على المقطوع وبالعكس ، فهما عندهم
مترادفان ووجه عدم حجّيّة المقطوع على الإطلاقين واضح .
ومنها : المرسل ، وهو ما رواه عن المعصوم مَن لم يدركه ، سواء كان بغير
واسطة كما لو قال التابعي : " قال رسول الله " أو بواسطة تَرَكها أو أبهمها كقوله : " عن
رجل " أو " عن بعض أصحابنا " ونحوه . وهذا هو المعنى العامّ للمرسل المتعارف
عند أصحابنا كما حكي .
وقد يخصّ المرسل بإسناد التابعي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من غير ذكر الواسطة ، ويطلق
على المرسل المنقطعُ والمقطوعُ أيضاً بإسقاط شخص واحد من إسناده ،
والمعضلُ بإسقاط الأكثر .
[ حكم العمل بالمرسل ]
والأصحّ عند الأُصوليين والمحدّثين عدم حجّيّة المرسل مطلقاً ؛ للجهل بحال
المحذوف ، ومجرّد الرواية عنه ليست تعديلاً له بل أعمّ كما لا يخفى ، إلاّ أن يعلم
تحرّز مرسله عن الرواية من غير الثقة كما في ابن أبي عمير من أصحابنا ، على
ما ذكره كثير منهم ، ( 1 ) وسعيدِ بن المسيّب عند الشافعي ( 2 ) .
هامش
1 . العدّة في أُصول الفقه 1 : 154 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 49 .
2 . الرعاية في علم الدراية : 138 .