وحمّاد بن عثمان ، وأبان بن عثمان ، والحسين بن أبي العلاء ، وعبد الله بن مغيرة ،
ويونس بن عبد الرحمن ، وهؤلاء يروون عنه أخباراً كثيرة عن أبي الحسن موسى .
ثمّ إنّ روايته عن الإمامين الهمامين قد تكون بلا واسطة ، وقد تكون بواسطة
واحدة ، وقد يكون بثلاث وسائطَ .
والحاصل : أنّ المسمّى بذلك الاسم من أصحاب أئمّة ثلاثة إن كان واحداً
وكثيرَ الرواية جدّاً ، فإكثار الكلام في استعلام وحدته وتعدّده ، ومدحه وقدحه
ليس من التطويل بلا طائل .
فنقول : بعد اتّفاقهم على تعدّد عمّار من دون ظهور خلاف : أحدهما
ابن موسى الساباطي ، والآخَر ابن حيّان الكوفي الصيرفي ، وأنّ الأوّل ممّن
لم يذكروا له إلاّ أخوين : قيس وصبّاح ، وأنّهم كانوا ثقات في الرواية ، وأنّ عمّاراً
كان فطحيّاً ، وأنّ الثاني كان من أصحاب أبي عبد الله كما يظهر من الكافي في باب
البرّ بالوالدين من رواية عبد الله بن مسكان عنه عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وأنّ لابنه إسحاقَ إخوةً
ثلاثةً وبني إخوة كما سمعت ، اختلفوا في أنّ إسحاق المعروفَ الكثيرَ الرواية
- كما يظهر من ملاحظة أسانيد روايات الكفّارة ( 2 ) الكافي والتهذيبين - هل هو
ابن الفطحي أو ابن الآخَر كما عليه مَبنى القول بالاتّحاد ، أو ابنٌ لهما كما عليه مبنى
القول بالتعدّد ؟ ويمكن الاستدلال للأخير بوجوه :
منها : ما يظهر ممّا رواه الكشّي عن حمدويه وإبراهيم قالا :
حدّثنا أيّوب ، عن ابن المغيرة ، عن عليّ بن إسماعيل بن عمّار ، عن إسحاق ،
قال : قلت لأبي عبد الله : إنّ لنا أموالاً ونحن نعامل الناس وأخاف إن حدث
حادث أن تغرق أموالنا ؟ قال : فقال : " اجمع أموالك في كلّ شهر ربيع " قال
هامش
1 . الكافي 2 : 161 / 12 .
2 . كذا في " ب " وفي " ج " : " روايات الكافي " ولعلّ الصحيح : " روايات كفّارة الكافي " .