تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطوسية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

لا بنفس الأمر ذكر هذا بعض مشايخنا وربما يؤيده انك لا تجد في هذه الأخبار بقضاء يوم أصلا مع عدم تحقق الرؤية بخلاف أخبار الرؤية فإنها صريحة وكان المراد بهذه الاخبار الاعتقاد وبالأخبار الأخرى العمل ولعل هذا مراد ابن بابويه بقرينة ما أورده في باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية ( 1 ) . وسادسها : أن يكون المراد لا ينقص فضله ولا شرفه أبدا بالنسبة إلى غيره من الشهور وكذلك شعبان لا يتم أبدا بالنسبة إليه وإن كان شهر رمضان تسعة وعشرين وشعبان ثلثين بحسب الرؤية . وسابعها : أن يكون المراد لا يجوز إطلاق لفظ النقصان على هذا الشهر الشريف لأنه محتمل للذم بل ظاهر فيه غالب الاستعمال في ذلك وهو خلاف المطلوب كما ورد أنه لا يجوز أن يقال رمضان بغير شهر لأنه من أسماء اللَّه فلا يجوز أن يقال جاء رمضان وذهب رمضان ( 2 ) ونظير ذلك ما روى عنهم عليهم السّلام أنهم سئلوا عن القرآن أمخلوق هو فقالوا انه ليس بمخلوق ولا خالق ولكنه كلام اللَّه محدث ( 3 ) فلم يطلقوا لفظ المخلوق على القرآن لأنه ورد في اللغة بمعنى مكذوب فقصدوا التزام غاية الأدب والاحترام للقرآن وله نظائر أخر متعددة في ألفاظ ورد النهى عن الإتيان بها في الدعاء لإبهامها خلاف المطلوب قد أوردتها في مقدمات الصحيفة الثانية وفي أبواب الدعاء من وسائل الشيعة . وثامنها : أن يكون المراد لا ينقص صومه المفروض أبدا سواء كان بحسب الرؤية تاما أم لا يعنى ان الصوم الواقع فيه مجز ولا يجب قضاء يوم منه وان اتفق تسعا وعشرين ، فيدل على بطلان قول أهل العدد وعلى عدم جواز إطلاق النقص على الفرض بسبب نقصان الشهر واليه الإشارة بقولهم عليهم السّلام في حديث آخر ولا تكون

هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 - ص 159 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 107 ط القديمة .
( 3 ) تفسير البرهان ج 1 ص 8 .
الفوائد الطوسية — صفحة 384 | الحر العاملي / السيد مهدي اللازوردي و الشيخ محمد درودي