وقال أيضا إنما الإسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن ( 1 ) . والإسراف حرام بل كثيرة لقوله تعالى : « وأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ » ( 2 ) الرابع : ضياع المال بسببه من دون أن يترتب عليه نفع يعتد به ، وإضاعة المال منهي عنه . قال أبو الحسن عليه السّلام إن اللَّه نهى عن القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ( 3 ) . الخامس : أنه يشبه بالزمار وقد مر في الحديث القدسي : لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي . وقال الشهيد في قواعده : ذكر الأصحاب أنه لو شرب المباح تشبها بشارب المسكر فعل حراما لا بمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح إليها ( 4 ) وقد ورد النهى عن مجالسة أهل المعاصي ومصاحبة أهل الريب والبدع لئلا يسير الإنسان شبيها بهم وكواحد منهم ، وفي الأحاديث الصحيحة دلالة على تحريم التشبيه بفاعل المحرم السادس : انه تفأل بدخان مبين يغشى الناس وسعير الجحيم نعوذ باللَّه منه . وقال الطبرسي في سورة الرحمن : قد عد من أشراط الساعة الدخان وأورد فيه حديثا ( 5 ) . السابع : انه لغو فان المروة توجب إلقاؤه وإطراحه والاعراض عن اللغو واجب بنص القرآن . ثم أورد كلام ملا أحمد في آيات الأحكام إلى أن قال : وقد وصف سبحانه طعام أهل النار بأنه : « لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ » وفيه تأييد للمرام .
الفوائد الطوسية — صفحة 225
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 ص 94 باب التدلك بالدقيق بعد النورة
( 2 ) غافر 43
( 3 ) الكافي ج 1 ص 60 ح 5
( 4 ) في الفائدة الحادية والعشرون ص 107 « القسم الأول » والمراد ببعض الأصحاب أبو الصلاح الحلبي صاحب الكافي وطبع أخيرا بقم المحمية عش آل محمد ( ص ) .
( 5 ) مجمع البيان الجزء الخامس والعشرون ص 62 .