بعضهم على الركعتين السابقتين عليها ، ونقله المصنّف ( 1 ) في بعض فوائده ، عن شيخه عميد الدين . والواقع في الرواية ( 2 ) إنّما هو صلاة الليل فردّد المصنّف لذلك ، مع أنّه يمكن دفع المنافاة بكون كلّ واحد منهما مستحبّا ، فيتخيّر المصلَّي فيهما أو بأن يجمع بينهما ، فإنّ غايته القرآن ، وهو في النافلة جائز بغير خلاف ( 3 ) ، بل غير مكروه . ورواية الثلاثين ذكرها الشيخ في التهذيب ( 4 ) ، والصدوق في الفقيه بصيغة : « وروي أنّ من قرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الليل في كلّ ركعة الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحد ثلاثين مرّة انتقل وليس بينه وبين اللَّه ذنب إلَّا غفر له » ( 5 ) . قال المصنّف في الذكرى - بعد حكمه بحسن جميع ما وردت به النصوص في ذلك - : « وينبغي للمتهجّد أن يعمل بجميع الأقوال في مختلف الأحوال » ( 6 ) . ( والقراءة بالمرسوم في النوافل ) إذ قد وردت في كثير من النوافل سور مخصوصة ، فالفضل في مراعاة المنقول . ويفهم من العبارة أنّه لو خالف أو اقتصر فيها على أقلّ ما يجزئ في النافلة تأدّت الوظيفة . ويشكل ذلك في الصلوات المخصوصة التي لم ترد مشروعيّتها إلَّا بتلك السور كصلاة عليّ وفاطمة وجعفر عليهم السلام ، والغدير ، وقد تقدّم ( 7 ) في صدر الرسالة ذلك مرّة أخرى . ( و ) إعادة ( الفاتحة للقائم عن سجدة ) التلاوة ( آخر السورة ) ، ليركع عن قراءة ، رواه
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 198
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٩٨
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا النقل ضمن ما لدينا من مصنّفات الشهيد الأول .
( 2 ) تقدّمت في الصفحة السابقة ، الهامش ( 4 ) .
( 3 ) « الخلاف » 1 : 336 ، المسألة : 87 ، « نهاية الإحكام » 1 : 468 ، « الذكرى » 191 .
( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 124 / 470 .
( 5 ) « الفقيه » 1 : 307 / 1403 .
( 6 ) « الذكرى » 116 .
( 7 ) تقدّم في الصفحة : 31 .