وقد سبقه إلى هذا الاستخدام المحقّق في النافع ( 1 ) . ونبّه عليه الصفيّ ( 2 ) في شرح بديعيّته . ( والجمعة والتوحيد في صبحها مع السعة ) أي سعة الوقت . أمّا مع ضيقه فالسنّة الجحد والتوحيد كما سيأتي ( 3 ) ( والجمعة والمنافقون فيها ) أي في صلاة الجمعة ، وهو استخدام آخر ( وفي ظهريها ) أي ظهرها وعصرها ، ثنّاهما باسم إحداهما ، قاعدة مطَّردة مع تساويهما تذكيرا وتأنيثا وخفّة وثقلا وإلَّا اختصّ به أوّلهما . وكذا القول في عشاءيها سابقا ( 4 ) . وأوجب المرتضى ( 5 ) قراءتهما فيها وجماعة ( 6 ) فيها وفي ظهرها ، والأخبار ( 7 ) بالحثّ عليهما هنا كثيرة وفي بعضها : « أنّ من تركهما متعمّدا فلا صلاة له » ( 8 ) وفي بعض : « أعاد الصلاة » ( 9 ) وهما حجّة الموجب لهما ، وليس في الأخبار ولا الفتوى تعيّن إحداهما لركعة مخصوصة فيتخيّر فيهما . ( والعدول عن غيرهما إليهما ) لو شرع فيه عمدا أو سهوا ( ما لم ينتصف ) وإن لم يتجاوز النصف ، ( و ) العدول ( إلى النفل ) وإكماله ركعتين ( إن تنصّفت ) سواء في ذلك الجحد والتوحيد وغيرهما . ( وروى ) الكناني ، عن الصادق ( 10 ) عليه السلام : ( أنّ مغربها وعصرها كصبحها ) في استحباب قراءة الجمعة والتوحيد فيهما .
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 196
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٩٦
هامش
( 1 ) « المختصر النافع » 55 .
( 2 ) « شرح الكافية البديعيّة » 296 .
( 3 ) « سيأتي في الصفحة : 197 .
( 4 ) في الصفحة : 195 .
( 5 ) « جمل العلم والعمل » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » 3 : 42 .
( 6 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في « الكافي في الفقه » 152 - 153 .
( 7 ) « الكافي » 3 : 425 باب القراءة يوم الجمعة ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 5 - 6 / 13 .
( 8 ) « الكافي » 3 : 425 باب القراءة يوم الجمعة ، ح 4 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 6 / 16 .
( 9 ) « الكافي » 3 : 426 باب القراءة يوم الجمعة . ح 7 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 7 / 21 .
( 10 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 5 - 6 / 13 .