سورة الحمد ، وذلك أنّ قوله تعالى : * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) * إنّما هو أداء لما أوجب اللَّه على خلقه من الشكر ، وشكر لما وفّق عبده من الخير . * ( رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ( 1 ) توحيد له وتمجيد وإقرار بأنّه الخالق المالك لا غيره . * ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( 2 ) استعطاف وذكر آلائه ونعمائه على جميع خلقه . * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * ( 3 ) إقرار بالبعث والحساب والمجازاة . وإيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا . * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * ( 4 ) رغبة وتقرّب إلى اللَّه تعالى وإخلاص له بالعمل دون غيره . * ( وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * ( 5 ) استزاده من توفيقه وعبادته ، واستدامة لما أنعم عليه . * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ( 6 ) استرشاد واعتصام بحبله ، واستزاده في المعرفة لربّه عزّ وجلّ ، ولعظمته وكبريائه . * ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * ( 7 ) توكيد في السؤال والرغبة ، وذكر لما تقدّم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم . * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * ( 8 ) استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفّين به وبأمره ونهيه . * ( ولَا الضَّالِّينَ ) * ( 9 ) اعتصام من أن يكون من الذين ضلَّوا عن سبيله من غير معرفة فهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا . » ( 10 ) . ( والترتيل ) ، لقوله تعالى : * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * ( 11 ) ( وهو ) بناء على أنّ الأمر هنا
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية — صفحة 187
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٨٧
هامش
( 1 ) « الفاتحة » 1 : 2 .
( 2 ) « الفاتحة » 1 : 3 .
( 3 ) « الفاتحة » 1 : 4 .
( 4 ) . « الفاتحة » 1 : 5 .
( 5 ) . « الفاتحة » 1 : 5 .
( 6 ) « الفاتحة » 1 : 6 .
( 7 ) . « الفاتحة » 1 : 7 .
( 8 ) . « الفاتحة » 1 : 7 .
( 9 ) . « الفاتحة » 1 : 7 .
( 10 ) « الفقيه » 1 : 204 / 927 .
( 11 ) « المزّمّل » 73 : 4 .