الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله
عزّ وجلّ : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي وما عرفني من شبّهني بخلقي وما على
ديني من استعمل القياس في ديني ( 1 ) .
وفي كتاب المحاسن للبرقي - في باب أنزل الله القرآن تبياناً لكلّ شيء - عنه
قال : حدّثني مرسلا قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ القرآن شاهد الحقّ ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) لذلك
مستقرّ ، فاتّقوا الله فإنّ الله قد أوضح لكم أعلام دينكم ومنار هداكم ، فلا تأخذوا
أمركم بالوهن ولا أديانكم هزواً فتدحض أعمالكم وتخطئوا سبيلكم ، ولا تكونوا
أطعتم الله ربّكم أثبتوا على القرآن الثابت ، وكونوا في حزب الله تهتدوا ولا تكونوا
في حزب الشيطان فتضلّوا ، يهلك من هلك ( 2 ) ويحيى من حيّ ، وعلى الله البيان ، بيّن
لكم فاهتدوا ، وبقول العلماء فانتفعوا ، والسبيل في ذلك كلّه إلى الله ، فمن يهدي الله
فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً ( 3 ) .
وفي كتاب الكافي - في باب الاضطرار إلى الحجّة - عليّ بن إبراهيم عن أبيه ،
عمّن ذكره ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فورد عليه رجل من
أهل الشام فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك ،
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلامك من كلام رسول الله أو من عندك ؟ فقال : من كلام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن عندي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فأنت إذاً شريك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال :
لا ، قال : فسمعت الوحي عن الله عزّ وجل يخبرك ؟ قال : لا ، قال : فتجب طاعتك كما
تجب طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا ، فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام ) إليَّ فقال : يا يونس بن
يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم ، ثمّ قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام
كلّمته ، قال يونس : فيالها من حسرة ! فقلت : جعلت فداك ! إنّي سمعتك تنهى عن
الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام ! يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا ينساق
وهذا لا ينساق وهذا نعقله ، وهذا لا نعقله فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما قلت : فويل لهم
إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون . ثمّ قال لي : اخرج إلى الباب فانظر من ترى
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 15 ، ح 3 .
( 2 ) في ط زيادة : عن بيّنة .
( 3 ) المحاسن 1 : 418 ، ح 363 .