ومن ذا الّذي يستغفر الله في الدجى * ويبكي دماً إن قارفته ذنوب
ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى * مع الجاه إنّ المكرمات ضروب
لتبك عليه للهداية أعين * ومدمعها منها عليه صبيب
وتبك عليه للتصانيف مقلة * تقاطر منها مهجة وقلوب
وتبك عليه قدّس الله روحه * معالم دين في حشاه لهيب
فضائل تزري بالفضائل رفعة * فأعلى المعالي من سواه عيوب
انتهى ما في أمل الآمل ( 1 )
وأقول : وكان له ( قدس سره ) أولاد وأحفاد يسكنون إلى الآن بمكّة المعظّمة ، وقد
لاقيناهم بها في كلّ حجّة وردنا بها ، ومن جملتهم : السيّد عليّ المعاصر الساكن
بمكّة ، وهو من طلبة العلم ومن أهل الصلاح .
وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل في ترجمته : السيّد عليّ بن السيّد نور
الدين عليّ بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي ، ساكن
مكّة ، فاضل صالح شاعر أديب . انتهى . ( 2 )
وأقول : ما أظنّه موصوفاً بغير الصلاح ، ولهذا ما عقدنا له ترجمة برأسه كما
عقده الشيخ المعاصر .
وقال المولى الفاضل القمّي في آخر مقدّمة كتاب حجّة الإسلام في شرح
تهذيب الأحكام : وقد رويت هذه الكتب الشريفة الرفيعة - يعني الكتب الأربعة -
إجازة عن السيّد الجليل النبيل الفاضل الكامل العامل العالم العلاّمة الفهّامة التقيّ
النقيّ الرضيّ المرضيّ ، السيّد نور الدين بن السيّد علي العاملي - عاملهما الله بفضله -
عن أخويه . . . الخ .
وهذا يعطي أنّ نور الدين اسمه الشريف ، والحقّ ما أوردناه .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 124 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 128 . وقال في أعيان الشيعة : ولد بمكّة المعظّمة سنة 1061 وتوفّي سنة 1119 ثامن عشر ذي الحجّة
بمكّة المكرّمة .