تيمموا ليثا هزبرا باسلا ( 1 ) * جهما محياه يدق الكاهلا
لم يك ( 2 ) يوما من عدو ناكلا * إلا كذا مقاتلا أو قاتلا
يمنحكم طعنا وموتا عاجلا ( 3 )
قال : فقصده عبد الرحمن بن عبيد وهو يرتجز ويقول :
يا أيها الكلب العوي العامري * أبشر بخزي وبموت حاضر
من عصبة لدى الوغى مساعر * شم الأنوف سادة مغاور
يا قاتل الشيخ الكريم الطاهر * أعني حسين الخير ذي المفاخر
وابن النبي الصادق المهاجر * وابن الذي كان لدى التشاجر
أشجع من ليث عرين خادر * ذاك على ذو النوال الغامر
قال : ثم حنق عليه الهمداني فطعنه في نحره طعنة فسقط عدو الله قتيلا ، ونزل
إليه الهمداني فاحتز رأسه ، وقتل أصحابه عن آخرهم ، وأخذت أموالهم وأسلحتهم
ودوابهم ، وأقبل الهمداني برأسه ورؤوس أصحابه إلى المختار حتى وضعها بين
يديه ، فلما نظر المختار إلى ذلك خر ساجدا لله ، ثم أمر برأس الشمر وأصحابه
فنصبت بالكوفة في وجه الحدادين حذاء المسجد الجامع ، ثم أمر لهذا الهمداني
بعشرة آلاف درهم وولاه أرض حلوان .
ثم رجعنا إلى الحديث الأول
وخبر عبيد الله بن زياد
قال : ثم دعا المختار بإبراهيم بن الأشتر فقال له : أبا النعمان ! إننا قد عرفنا
ممن كان بغى علينا ، فاجمع الآن إليك أصحابك وسر إلى عدوك عبيد الله بن زياد
وأصحابه المحلين ، فإن احتجت إلى مدد فاكتب إلي حتى أمدك بالخيل والرجال ،
هامش
( 1 ) الرجز في الطبري 6 / 54 وابن الأثير 2 / 679 .
نبهتم ليث عرين باسلا
( 2 ) في الطبري وابن الأثير : لم ير .
( 3 ) الرجز في الطبري :
يبرحهم ضربا ويروي العاملا
وفي ابن الأثير : ينزحهم .