[ اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية ماتوا على دين النبي
ليس كقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب ]
ثم حمل فقاتل حتى قتل منهم جماعة وقتل ( 1 ) - رحمه الله - .
وخرج من بعده جعفر بن عقيل بن أبي طالب وهو يقول :
[ أنا الغلام الأبطحي الطالب * من معشر في هاشم وغالب
ونحن حقا سادة الذوائب * هذا حسين سيد الأطائب ]
ثم حمل فقاتل حتى قتل ( 2 ) - رحمه الله - .
وخرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول :
[ أبي عقيل فاعرفوا مكاني * من هاشم وهاشم إخواني
كهول صدق سادة القرآن * هذا حسين شامخ البنيان ]
فقاتل حتى قتل ( 3 ) - رحمه الله - .
وخرج من بعده أخوه محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يقول :
[ نشكو إلى الله من العدوان * فقال قوم في الردى عميان
قد بدلوا معالم الفرقان * ومحكم التنزيل والتبيان
وأظهروا الكفر مع الطغيان ]
فقاتل حتى قتل ( 4 ) - رحمه الله - .
وخرج من بعده أخوه عون ( 5 ) بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يقول :
هامش
( 1 ) قتله عمرو بن صبيح الصدائي كما في الطبري 5 / 447 وفي الأخبار الطوال ص 257 عمرو بن صبح
الصيداوي . رماه عمرو بسهم فوضع كفه على جبهته فأخذ لا يستطيع أن يحرك كفيه ثم انتحى له بسهم
آخر ففلق قلبه .
( 2 ) قتله عبد الله بن عزرة ( ابن الأثير : عروة ) الخثعمي كما في الطبري وابن الأثير . وقد ورد ذكر قتله
فيهما بعد أخيه عبد الرحمن .
( 3 ) شد عليه عثمان بن أسير الجهني وبشر بن سوط الهمداني ثم القابضي فقتلاه ( الطبري ) . وفي الأخبار
الطوال أن الذي رماه عبد الله بن عروة الخثعمي .
( 4 ) قتله عامر بن نهشل التيمي كما في الطبري .
( 5 ) بالأصل " عور " وقد مر ذكره مع أخيه محمد وكان أبوهما عبد الله بن جعفر قد أرسل معهما كتابا إلى
الحسين قبل خروجه من مكة فبقيا معه وانضما إليه عند خروجه .