فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لا يسؤك الله ! ها نحن بين يديك فسر بنا إلى أعداء الله إذا
شئت لترى منا ما تحب .
قال : ثم تقدم إليه رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين ! إن الناس قد
ندموا على ما كان من تثبطهم وقعودهم عن نصرتك على أن الحظ في ذلك لهم ، فلو
عاودتهم بالخطبة لعلهم كانوا يرتدعون ويرجعون إلى محبتك . قال : فلما كان من
غد خرج علي رضي الله عنه حتى دخل المسجد الأعظم وهو غاص بأهله وأصحابه
متواترون .
الفتوح — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن أعثم الكوفي
ص٢٥٩