وخروج ستّين كذاباً كلّهم يدعي النبوّة ( 1 ) ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب
كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه ( 2 ) ، وإحراق ( 3 ) رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين
جلولاء وخانقين عند [ عَقْد ] الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد [ السلام ] ( 4 ) ،
وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار وزلزلة حتّى ينخسف كثيرٌ منها ، وخوف
يشمل أهل العراق وموت ذريعٌ ونقص من الأنفس وفي الأموال والثمرات ، وجرادٌ
يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتّى يأتي على الزرع والغلاّت وقلّة ريع لما يزرعه ( 5 )
الناسُ ( 6 ) ، واختلاف [ صنفين ] من ( 7 ) العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ( 8 ) ، وخروج
هامش
( 1 ) انظر الإرشاد : 2 / 371 بلفظ " يخرج ستون كذّاباً كُلُّهم يقولُ : أنا نبيّ " والغيبة للطوسي : 434 / 424 ،
وإعلام الورى : 426 ، والبحار : 52 / 209 ح 46 .
( 2 ) الإرشاد : 2 / 369 بالإضافة إلى المصادر السابقة . ومن الجدير ذكره أنّ الذين ادّعوا المهدوية كذباً
وزوراً أو نسبت إليهم أو سوّلت لهم أنفسهم وهم على ثلاثة أقسام :
( أ ) مَن نُسبت إليه المهدوية .
( ب ) مَن ادّعى المهدوية بدافع حُبِّ الرئاسة والجاه .
( ج ) مَن ادّعى المهدوية بخطّة استعمارية وإيعاز من المستعمرين . ولسنا بصدد بيان ذلك . بل بين
فترة وأُخرى تظهر هذه الفكرة وتتجسّد في هذا وذاك حسب الآراء والميول والنزعات ، وأعجب من
هؤلاء الدجّالين هم الذين صدّقوا ادّعاءات هؤلاء وآمنوا بهم وبخرافاتهم .
( 3 ) في ( أ ) : وإغراق ، وفي ( د ) : وخروج .
( 4 ) انظر الإرشاد : 2 / 369 ، دليل خارطة بغداد : 149 و 193 ، وتاريخ الغيبة الكبرى : 568 علاوةً على
المصادر السابقة .
( 5 ) في ( أ ) : ريع ما يزرع .
( 6 ) انظر المصادر السابقة ، والفتن : 1 / 305 ح 888 و 886 ، كنز العمال : 14 / 279 ح 38725 ، دلائل
الإمامة للطبري : 259 ، كمال الدين : 649 ح 3 ، الغيبة للنعماني : 250 ح 5 ، إعلام الورى لأمين الاسلام
الطبرسي : 427 .
( 7 ) في ( أ ) : بين .
( 8 ) انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 369 . والمراد بالعجم غير العرب من البشر . والمقصود كلّ حرب تقع بين
معسكرين أو دولتين غير عربيتين يمكن أن يكون مصداقاً لذلك ، انظر تاريخ الغيبة الكبرى : 569 .