الزهري ، ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ( 1 ) .
وعن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا تزال طائفة من أُمّتي
يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة . قال : فينزل عيسى بن مريم على نبيّنا
وآله وعليه السلام فيقول [ له ] أميرهم : تعال صلّ بنا ( 2 ) فيقول ألا إنّ بعضكم على
بعض أُمراء تكرمة [ من ] الله لهذه الأُمّة . هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في
صحيحه ( 3 ) .
وعن ابن هارون العبدي قال لقيت ( 4 ) أبا سعيد الخدري ( رض ) فقلت له : هل
شهدت بدراً ؟ قال : نعم ، فقلت : أفلا تحدّثني بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
عليّ ( عليه السلام ) وفضله ؟ قال : بلى أُخبرك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرض مرضةً نقه منها ، فدخلت
عليه فاطمة ( عليها السلام ) وأنا جالس عن يمين النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا رأت فاطمة ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري : 4 / 143 ، صحيح مسلم : 1 / 154 ، و : 1 / 86 ح 244 ، مسند أحمد :
2 / 336 ، مشكاة المصابيح : 3 / 1523 ح 5505 ، كفاية الطالب : 496 ، ينابيع المودّة : 3 / 357 ط
أُسوة ولكن صدر الحديث يختلف ، وانظر 518 منه .
( 2 ) في ( د ) : لنا فيقول لا .
( 3 ) انظر صحيح مسلم : 1 / 86 و 55 ح 247 ، مشكاة المصابيح : 3 / 1523 ح 5507 ، ينابيع المودّة :
3 / 299 ، كفاية الطالب : 496 ولكن في نسخة بلفظ " . . . على بعض أمير ليكرم الله هذه الأُمة " انظر
مسند أحمد : 3 / 345 ، ورواه بطريق آخر في : 3 / 384 .
وعلّق صاحب كفاية الطالب في : 496 قائلا " فعلى هذا بطل تأويل من قال : معنى قوله " وإمامكم
منكم " - في حديث أبي هريره الوارد في البخاري : 4 / 143 ، ومسلم : 1 / 154 كتاب الإيمان ، ومسند
أحمد : 2 / 336 ، وينابيع المودّة : 3 / 357 ط أُسوة بلفظ " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم
منكم " - أي يؤمّكم بكتابكم " فإن كان هذا الحديث يقبل التأويل فالحديث الأوّل لا يمكن تأويله لأنّ
عيسى ( عليه السلام ) يقدّم أمير المسلمين وهو يومئذ المهدي عجّل الله فرجه الشريف .
( 4 ) في ( أ ) : أتيت .