وروى الحافظ أبو عبد الله بن ماجة القزويني في حديث طويل نزول عيسى بن
مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام عن أبي أُمامة الباهلي قال : خطبنا ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وذكر الدجّال وقال فيه : إنّ المدينة لتنقي خبثها كما ينقي الكير خبث الحديد ،
ويُدعى ذلك اليوم يوم الخلاص .
فقالت ( 2 ) أُمّ شريك بنت العسكر : يا رسول فأين العرب يومئذ ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هم
يومئذ قليل وجلّهم في بيت ( 3 ) المقدس وإمامهم المهدي [ وهو رجل صالح ] قد تقدّم
إذ صلّى بهم ، إذ نزل عيسى بن مريم فيرجع ذلك الإمام ينكص عن عيسى القهقرى
ليتقدّم عيسى يصلّي بالناس الظهر فيضع عيسى يده بين كتفيه ويقول ( 4 ) : تقدّم [ فصلّ
فإنّها لك أُقيمت ، فيصلّي بهم إمامهم ] . هذا حديث صحيح ثابت وهذا مختصره ( 5 ) .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم
وإمامكم منكم ؟ وهذا حديث حسن متّفق على صحّته من حديث محمّد بن شهاب
هامش
( 1 ) في ( أ ) : خاطبنا .
( 2 ) في ( أ ) : قالت .
( 3 ) في ( ج ، د ) : ببيت .
( 4 ) في ( أ ) : ثمّ يقول .
( 5 ) ذكره الحافظ أبو نعيم في الأربعين حديثاً في المهدي عجّل الله فرجه . وانظر غاية المرام : 700 ح 86 ،
ينابيع المودّة : 3 / 391 ولكن بدون زيادة ، بل إلى " وهو رجل صالح " . وفي كفاية الطالب للكنجي
الشافعي : 519 أورده بشكل كامل . وانظر الصواعق المحرقة : 98 ، كنز العمّال : 8 / 187 ، و : 7 / 187
ط آخر ، فيض القدير : 6 / 17 ، مسند أحمد : 3 / 345 و 367 و 384 ، و : 2 / 336 بلفظ قريب من
هذا . وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني : 3 / 177 .