وهذا طرفٌ يسير ممّا جاء في النصوص الدالّة على الإمام الثاني عشر من ( 1 )
الأئمّة الثقات ، والروايات في ذلك كثيرة أضربنا عن ذكرها وقد دوّنها أصحاب
الحديث في كتبهم واعتنوا بجمعها ولم يتركوا شيئاً .
وممّن اعتنى بذلك وجمعه إلى الشرح والتفصيل الشيخ الإمام جمال الدين أبو
عبد الله محمّد بن إبراهيم الشهير بالنعماني ( 2 ) في كتابه الّذي صنّفه أثناء ( 3 ) الغَيبة في
طول الغَيبة ( 4 ) . وجمع الحافظ أبو نعيم أربعين حديثاً في أمر المهدي خاصّة ( 5 ) .
وصنّف الشيخ أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في ذلك كتاباً سمّاه
البيان في أخبار صاحب الزمان ( 6 ) . وروى الشيخ أبو عبد الله الكنجي المذكور في
كتابه هذا بإسناده عن زرّ بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تذهب الدنيا حتّى
يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . أخرجه أبو داود ( 7 ) .
وعن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم
هامش
( 1 ) في ( ج ) : عن .
( 2 ) هو الشيخ أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر الملقّب بالنعماني من أعلام القرن الرابع الهجري انظر
المقدمة من كتابه الغيبة تجد حياته بشكل مفصّل ، والكتاب على شكل موسوعة جمع كلّ ما يتعلّق بغيبة
الحجّة عجّل الله فرجه الشريف ط تبريز عام ( 1383 ه ) .
( 3 ) في ( أ ) : ملأ .
( 4 ) انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 350 مع اختلاف يسير . وممّا يجدر ذكره أنّ الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في الغيبة
مصنّفات منها كتاب الغيبة ، ومنها المختصر في الغيبة . انظر الذريعة : 16 / 80 تجد مصنّفاته بشكل
مفصّل .
( 5 ) هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني الملقّب بأبي نعيم صاحب كتاب حلية الأولياء وهذا
الكتاب من تأليفه ويسمّى نعت المهدي ( عليه السلام ) أو مناقب المهدي ، جمع فيه أربعون حديثاً .
( 6 ) هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن محمّد القرشي الكنجي الشافعي المقتول سنة ( 658
ه ) هذا الكتاب طبع ضمن كتابه كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) تحقيق وتصحيح وتعليق
محمّد هادي الأميني الطبعة الثالثة سنة ( 1404 ه ) مطبعة الفارابي ، ويبدأ من ص 473 إلى ص 535 .
( 7 ) تقدّمت تخريجاته وانظر كفاية الطالب : 481 ، سنن أبي داود : 2 / 207 ، وكذلك صحيح الترمذي :
2 / 36 .