إحداهما ( 1 ) أطول من الأُخرى ، فأمّا الأُولى فهي القُصرى ( 2 ) منهما فمنذ وقت مولده ( 3 )
إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته ، وأمّا الثانية فهي الّتي بعد الأُولى وفي آخرها
يقوم بالسيف ، قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنم بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا
عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ ) ( 4 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن تنقضي ( 5 ) الأيّام والليالي حتّى يبعث الله رجلاً من أهل
بيتي يُواطئ اسمه اسمي يملؤها ( 6 ) عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أحدهما .
( 2 ) كانت للإمام المهدي ( عج ) غيبتان :
أ - صغرى : امتدت من ولادته سنة ( 255 ه ) في حياة أبيه ( عليه السلام ) الّذي عايشه مدّة خمس سنوات ، أو
من وفاة أبيه ( عليه السلام ) سنة ( 260 ه ) وحتّى سنة ( 328 أو 329 ه ) وكان خلالها يتصل بأتباعه من خلال سفرائه
الأربعة بعد وفاة أبيه ( عليه السلام ) .
ب - غيبة كبرى : والّتي بدأت بموت السفير الرابع عليّ بن محمّد سنة ( 328 أو 329 ه ) والّتي انقطع
اتصاله فيها بأتباعه وقواعده ووكلائه وحتّى يجيء وقت القيام بالسيف .
( 3 ) في ( أ ) : ولادته .
( 4 ) الأنبياء : 105 .
( 5 ) في ( أ ) : لم تنقض .
( 6 ) في ( أ ) : يملأ الأرض .
( 7 ) الإرشاد : 2 / 340 . ووردت قطعة منه في مسند أحمد : 1 / 376 ، وتاريخ بغداد : 4 / 388 ، وعقد
الدرر : الباب 2 ح 42 ، وكنز العمّال : 7 / 188 ، و : 14 / 268 ح 38675 ، وذخائر العقبى : 136 ، وغاية
المرام : 743 ح 57 ، و 699 ح 78 ، و 700 ح 99 ، ومشكاة المصابيح : 3 / 1501 ح 5452 ، وسنن
الترمذي : 3 / 343 ح 2331 و 2332 ، وسنن أبي داود : 3 / 309 ح 4282 ، ومودة القربى : 30 ،
وفرائد السمطين للجويني : 2 / 324 ح 574 ، الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 438 ح 7489 ، جواهر
العقدين : 2 / 226 ، وينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 3 / 245 و 256 و 298 ، 385 ، 390 ، 391 ،
صحيح الترمذي : 2 / 36 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني : 5 / 75 ، مسند أحمد : 1 / 376 و 377
و 430 و 448 ، ذخائر العقبى للطبري : 136 .