الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما المَنعة ؟ قال : شدّة البأس ومنازعة
أعزّ ( 1 ) الناس . قال : فما الذلّ ؟ قال : الفزعُ عند المصدوقة ( 2 ) . قال : فما الكلفة ؟ قال :
كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغُرم ( 3 ) وتعفو عن ( 4 )
الجرم . قال : فما السناء ( 5 ) قال : إتيانُ الجميل وتركُ القبيح . قال : فما السفه ؟ قال :
اتباع الدُناة ومصاحبة ( 6 ) الغُواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك ( 7 ) المسجد وطاعة
المفسدة ( 8 ) .
فهذه الأجوبة الحاضرة ، شاهدة ببصيرة ناصرة ، ومادّة فضل وافرة ، وفكرة على
استخراج الغوامض القادرة .
ومن كلامه ( عليه السلام ) أنه قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودّة لمن لا همّة له ، ولا
حياء لمن لا دِين له ، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تُدرك الدارين
جميعاً ، ومن حرم العقل حرمهما ( 9 ) جميعاً ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أشدّ .
( 2 ) في ( أ ) : الصدمة ، في ( ب ) : المصدومة ، وفي ( د ) : الصدقة .
( 3 ) في ( ج ) : العزم .
( 4 ) في ( أ ) : في .
( 5 ) في ( أ ) : السؤدد .
( 6 ) في ( أ ) : وصحبة .
( 7 ) في ( ج ) : تركك . . . طاعتك .
( 8 ) انظر تحف العقول : 225 . البحار : 1 / 118 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 219 ، البداية :
8 / 39 ، المحاضرات : 1 / 366 ، حلية الأولياء 2 / 36 ، نور الأبصار : 245 .
( 9 ) في ( ج ) : خسرهما .
( 10 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 36 وما بعدها ، تحف العقول : 225 وما بعدها ، وروى الصدوق شطراً منها في
معاني الأخبار : 113 : تاريخ دمشق : 12 / 522 ، أعيان الشيعة : 4 / ق 1 : 46 و 88 ، البداية والنهاية
لابن كثير : 8 / 39 ، مجموعة ورّام : 37 ، تاريخ ابن كثير : 8 / 39 ، دائرة المعارف للبستاني : 7 / 39 ،
بحار الأنوار : 17 / 206 ط قديم ، كشف الغمّة : 170 وما بعدها ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر :
4 / 219 ، نور الأبصار : 245 .