ومن الكتاب المذكور قال أبو بصير : قلت يوماً للباقر ( عليه السلام ) : أنتم ذرّية ( 1 )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال [ لي ] نعم ، قلت : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وارث الأنبياء جميعهم ووارث
جميع علومهم ؟ ( 2 ) قال : نعم ، قلت : فأنتم ورثة جميع علوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ،
قلت : فأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص وتخبرون الناس بما
يأكلون [ ويدّخرون ] في بيوتهم ؟ قال : نعم نفعل ذلك كلّه بإذن الله تعالى . ثمّ قال :
ادن منّي يا أبا بصير - وكان أبو بصير مكفوف النظر - فدنوت منه فمسح يده على
عيني ( 3 ) فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض ، فقال : أتحبّ أن تكون هكذا
تبصر وحسابك على الله أو تكون كما كنت ولك الجنّة ؟ قلت : الجنّة أحبُّ إليَّ . قال
فمسح بيده المباركة على عيني ( 4 ) فعدتُ كما كنت ( 5 ) .
ومن الكتاب المذكور أيضاً عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : كان أبي في مجلس
عامّ ذات يوم من الأيام إذ أطرق برأسه إلى الأرض ثمّ رفعه فقال : يا قوم كيف
أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف يستعرضكم على
السيف ثلاثة أيّام متوالية فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه بلاءً لا تقدرون عليه ولا أن
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ورثة .
( 2 ) في ( ب ) : وارث علوم الأنبياء جميعهم ؟
( 3 - 4 ) في ( أ ) : وجهي .
( 5 ) انظر المصادر السابقة ، بالإضافة إلى عيون المعجزات : 76 ، وقريب من هذا في بصائر الدرجات :
269 ح 1 ، وإعلام الورى : 267 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 318 ، الخرائج والجرائح : 2 / 711
ح 8 ، و 174 ح 298 ، و 595 ح 7 ، البحار : 46 / 237 ح 13 - 15 ، الكافي : 1 / 470 ح 3 مفصّلا ،
دلائل الإمامة : 100 ، إثبات الوصية : 170 .