ومنها : ما نقله سفيان ( 1 ) قال : جاء رجل إلى عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له : إنّ
فلاناً قد وقع فيك وآذاك بحضوري ، فقال له : انطلق ( 2 ) بنا إليه ، فانطلق معه الرجل
وهو يرى أنه يستنصر ( 3 ) لنفسه ، فلمّا أتاه قال له : يا هذا إن كان ما قلت في حقّنا فأنا
أسأل الله تعالى أن يغفره لي ، وإن كان ما قلت فيَّ باطلاً فإنّ الله تعالى يغفره لك ، ثمّ
ولّى عنه ( 4 ) .
ومن كلامه ( عليه السلام ) : ضلّ مَن ليس له حكيمٌ يرشده ، وذلّ مَن ليس له سفيهٌ يعضده ( 5 ) .
وقال ( عليه السلام ) : أربع فيهنّ الذلّ ( 6 ) : البنت ولو مريم ، والدين ولو درهم ، والغربة ولو
ليلة ، والسؤال ولو كيف الطريق ( 7 ) .
وقال ( عليه السلام ) : عجبت لمن يحتمي من الطعام لمضرّته كيف لا يحتمي من الذنب
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته .
( 2 ) في ( ب ) : فانطلق .
( 3 ) في ( ج ، د ) : أنه ينتصر .
( 4 ) ذكر هذه القصة بشكل مفصّل مع اختلاف في بعض الألفاظ كلّ من ابن منظور في تاريخ مختصر
دمشق : 17 / 240 و 235 ، والبحار : 46 / 54 ح 1 ، و : 74 ح 63 ، المناقب لابن شهرآشوب :
4 / 157 و 162 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 397 ، وفي هامشه عن ابن عساكر : 12 / 24 ، وفي
الإرشاد : 2 / 145 و 146 بلفظ : يا أخي إنّك كنت قد وقفت عليَّ آنفاً فقلت ما قلت ، فإن كنت قلتَ ما
فيَّ فاستغفر الله منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيَّ فغفر الله لكَ . . . إعلام الورى : 255 ، طبقات ابن سعد :
214 ، كشف الغمّة : 2 / 75 ، نور الأبصار : 281 .
( 5 ) الاتحاف بحبّ الأشراف : 75 ، الإمام زين العابدين للمقرّم : 226 ، كشف الغمّة : 2 / 325 .
( 6 ) في ( أ ) : لهنّ ذلّ .
( 7 ) الإمام زين العابدين للمقرّم : 226 نقلاً عن الاتحاف بحبّ الأشراف ، ولكن في نزهة الناظر وفي نسخة
( ب ) : أين الطريق .