فغضب عبيد الله بن زياد لعنه الله من قوله وقال له : فإذا علمت ذلك ( 1 ) فلِم قتلته ؟
والله لا نلت منّي خيراً ولألحقنّك به ثمّ قدمه وضرب عنقه ( 2 ) .
ثمّ إنّ القوم ساقوا الحريم والأطفال كما تُساق الأُسارى حتّى أتوا ( 3 ) الكوفة
فخرج الناس فجعلوا ينظرون إليهم يبكون وكان عليّ بن الحسين زين العابدين ( رضي الله عنه )
معهم [ مغلول مكبّل بالحديد ] قد أنهك جسمه المرض فجعل يقول : ألا إنّ هؤلاء
يبكون ويتوجّعون من أجلنا فمن قتلنا إذاً ؟ ( 4 ) .
فلما ( 5 ) دخلوا على عبيد الله بن زياد أرسل بهم ابن زياد وبرأس الحسين ( عليه السلام ) صحبتهم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : انه كذلك .
( 2 ) انظر المصادر السابقة .
( 3 ) في ( ب ، ج ) : بلغوا بهم .
( 4 ) انظر مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 40 ، وقريب من هذا اللفظ في نفَس المهموم : 204 ، ومستدرك
الوسائل للنوري : 2 / 234 ط 1 ، نسب قريش لمصعب الزبيري : 58 ، الإقبال لابن طاووس : 54 ،
رياض الأحزان : 49 ، إثبات الوصية للمسعودي : 143 ط النجف ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 203 ، انظر
مقتل الحسين لأبي مخنف : 212 ولكن بلفظ : . . . إنّ عبيد الله بن زياد أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهّزن ،
وأمر بعليّ بن الحسن فغلّ بغلّ إلى عنقه . . . الفتوح لابن أعثم : 3 ص 139 - 147 .
وانظر البحار : 45 / 124 و 130 وزاد : فسار بهم إلى الشام كما يسار سبايا الكفّار يتصفّح
وجوههنّ أهل الأقطار . . . وزاد في : 107 ح 1 : . . . وحمل نساءه ( عليه السلام ) على أحلاس أقتاب بغير
وطاء مكشفّات الوجوه بين الأعداء ، وهنّ ودائع خير الأنبياء ، وساقوهنّ كما يُساق سبي التُرك
والروم في أسر المصائب والهموم . . . الملهوف : ص 152 ، مثير الأحزان لابن نما : 66 و 84 ،
تاريخ الطبري : 4 / 352 ، و : 6 / 261 ط آخر ، عوالم العلوم : 17 / 367 ، و : 21 / 444 مخطوط ،
ابن الأثير في الكامل : 4 / 35 ، مروج الذهب : 2 / 66 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 224 ، ينابيع
المودّة : 3 / 86 ، و : 92 ط أُسوة وزاد : . . . وفخذا عليّ بن الحسين يترشّحان دماً . . . المقتل للمقرّم : 316
وزاد : . . . جيء بعليّ بن الحسين على بعير ضالع والجامعة في عنقه ويداه مغلولتان إلى عنقه وأوداجه
تشخب دماً . . .
( 5 ) من هنا لا يوجد في بعض النسخ بل في نسخة ( أ ) فقط وسنشير إلى نهاية هذا السقط في صفحه 813 ،
فتأمّل .