وأرسل عمر بن سعد خذله الله بالرأس إلى ابن زياد مع سنان بن أنس النخعي ( 1 )
قاتل الحسين ( عليه السلام ) فلمّا وضع الرأس بين يدي عبيد الله بن زياد أنشد يقول ( 2 ) :
هامش
( 1 ) في ( د ) : بشر بن مالك .
( 2 ) اختلف في قائل هذا الشعر ، فبعض المصادر نسبت الشعر إلى سنان بن أنس ، وبعضهم إلى الشمر بن
ذي الجوشن والبعض الآخر إلى خولّى بن يزيد .
انظر ابن الأثير في الكامل : 4 / 35 ، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي : 4 / 381 ، مروج الذهب
للمسعودي : 2 / 65 ، شرح المقامات للشريشي : 1 / 193 ، مقاتل الطالبيين : 119 ، ينابيع المودّة :
3 / 91 ط أُسوة ينسبها إلى الشمر بن ذي الجوشن وهو يفتخر عند يزيد الملعون مع اختلاف يسير في
اللفظ للأبيات الشعرية .
إملأ ركابي فضةً وذهبا * قتلتُ خير الخلق أُمّاً وأباً
إنّي قتلت السيّد المهذّبا * وخيرهم جدّاً وأعلى نسبا
طعنته بالرمح حتّى انقلبا * ضربته بالسيف صار عجبا
وفي مقاتل الطالبيين : 119 " أوقر " بدل " املأ " وزاد : فقد قتلت الملك المحجّبا ، و " ينسبون "
بدل " يذكرون " .
وانظر عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الاصفهاني : 17 / 400 ، الخرائج والجرائح ( المخطوط ) :
298 ، تاريخ الطبري : 4 / 347 مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الشعر ، معالم المدرستين : 3 / 171 ،
البحار : 45 / 128 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 138 ونسب الأبيات إلى بشر بن مالك ، وزاد :
ومن يصلّي القبلتين في الصبا * وخيرهم إذ يذكرون النسبا
قتلت خير الناس أُمّاً وأبا
وانظر أيضاً الكامل لابن الأثير : 4 / 48 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 2 / 242 ، مروج
الذهب للمسعودي : 2 / 91 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 76 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 202 ، مرآة
الجنان لليافعي : 1 / 133 ولكن لم يسمّ حامل الرأس ، العقد الفريد : 2 / 213 سمّاه خولّى بن يزيد
الأصبحي وقتله ابن زياد لذلك .
واختلف المؤرّخون أيضاً فيمن جاء بالرأس ، فعند الطبري في تاريخه : 6 / 261 ، وابن الأثير في
الكامل : 4 / 33 سنان بن أنس . وفي تذكرة الخواصّ : 144 ، وشرح المقامات للشريشي : 1 / 93
أنشدها سنان على ابن زياد ، وفي كشف الغمّة للأربلي : 2 / 146 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 40
أنّ بشر بن مالك أنشدها على ابن زياد ، وفي مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 76 زاد عليها مثل ما
زاد في الفتوح : ومن يصلّي القبلتين . . . الخ ، فغضب عليه ابن زياد وقتله ، وفي رياض المصائب : 437 أنّ
الشمر هو قائلها . وبما اننا أثبتنا أنّ الشمر هو القاتل للإمام ( عليه السلام ) فلا يبعد أن يكون هو قائلها إذ من البعيد
أن يكون الشمر هو الّذي يقتل وغيره يأخذ الرأس ويفوت عليه التقرّب إلى ابن زياد . انظر المعجم ممّا
استعجم : 2 / 865 ، وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 232 .