ولا بالرسل ( 1 ) ، وأنا فما يمكنني ( 2 ) الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا ، وأمّا أنت فخذ
طريقاً غير هذا وامضِ ( 3 ) إلى حيث شئت حتّى أكتب ( 4 ) إلى ابن زياد أنّ الحسين
خالفني الطريق فلم أظفر به ( 5 ) ، وأُنشدك الله في نفسك ومَن معك ( 6 ) .
وسلك ( 7 ) الحسين ( عليه السلام ) طريقاً آخر غير الجادّة راجعاً إلى الحجاز ( 8 ) وسار هو
هامش
( 1 ) في ( ب ، د ) : ما أدري ما هذه الكتب والرسل الّتي تذكر .
( 2 ) في ( ج ) : لست أقدر .
( 3 ) في ( أ ) : واذهب .
( 4 ) في ( أ ) : لأكتب .
( 5 ) في ( ب ) : أقدر عليه .
( 6 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 88 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وتاريخ الطبري : 6 / 229 ، و : 4 / 304
ط آخر وابن الأثير في الكامل : 4 / 25 . وفي مقتل الحسين لأبي مخنف : 87 ورد بلفظ : يا حسين إنّي
اذكّرك الله في نفسك فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلن ، ولئن قوتلت لتهلكن فيما أرى . . . ومثله في الإرشاد
للشيخ المفيد : 2 / 80 - 81 وص 207 ط آخر ، وتاريخ الطبري : 4 / 303 بلفظ : . . . فخذ طريقاً
لا تدخلك الكوفة ولا تردّك إلى المدينة لتكون بيني وبينك نصفاً ، حتّى اكتب إلى ابن زياد . . . فلعلّ الله إلى
ذلك أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية . . . وفي ينابيع المودّة : 3 / 63 ط أُسوة بلفظ " إذا أبيت فخذ طريقاً
آخر " مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 233 ، مقتل الحسين للمقرّم : 184 ، بحار الأنوار : 44 / 378 ،
عوالم العلوم : 17 / 228 ، الكامل في التاريخ : 4 / 51 ، منتهى الآمال : 1 / 609 .
( 7 ) في ( أ ) : فسلك .
( 8 ) مع الأسف لم أعثر على نصّ يدلّ على أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) سلك طريقاً راجعاً إلى الحجاز ، بل ذكر
ابن أعثم في الفتوح : 3 / 89 بعد انتهاء المحاورة الّتي دارت بين الإمام ( عليه السلام ) والحرّ بن يزيد الرياحي والّتي
أشرنا إليها سابقاً قال : ثمّ أقبل الحسين إلى أصحابه وقال : هل فيكم أحد يخبر الطريق على غير الجادة ؟
فقال الطرمّاح بن عديّ الطائي : يا ابن بنت رسول الله أنا أخبر الطريق ، فقال الحسين : إذاً سربين أيدينا .
قال : فسار الطرمّاح واتبعه الحسين هو وأصحابه وجعل الطرمّاح يقول :
يا ناقتي لا تجزعي من زجري * وامض بنا قبل طلوع الفجر
إلى آخر الأبيات . انظرها في الفتوح لابن أعثم : 3 / 89 والطبري وغيرهما من المصادر الّتي تأتي
بعد ذلك .
قال : وأصبح الحسين من وراء عذيب الهجانات - وهو من منازل حاجّ الكوفة - وفي الإرشاد :
2 / 81 - 82 وص 223 - 225 ط آخر بلفظ : فسار الحسين ( عليه السلام ) وسار الحرّ في أصحابه يسايره
حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات . وقريب من هذا في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 233 ، بحار
الأنوار : 44 / 378 ، عوالم العلوم : 17 / 229 ، تاريخ الطبري : 4 / 304 قريب من هذا ، البداية
والنهاية : 8 / 118 ، إعلام الورى : 136 ، ميزان الاعتدال : 1 / 151 ، تهذيب الأسماء للنووي : 1 / 309 ،
أمّا ابن نما الحلّي في مثير الأحزان : 24 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : 95 عن الإمام الرضا ( عليه السلام )
فقد نسبا الأبيات الشعرية إلى رجل يرتجز بها في جوف الليل ، وفي نفَس المهموم : 153 نسبها إلى
الطرمّاح أيضاً .
وممّا يجدر ذكره أنّ الشيخ ( رحمه الله ) في تنقيح المقال : 2 / 109 عدّ الطرمّاح في رجاله من أصحاب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قائلا : الطرمّاح بن عديّ رسوله إلى معاوية وأُخرى من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) وهو في غاية
الجلالة والنبالة ولولا إلاّ مكالماته مع معاوية الّتي أظلمت الدنيا في عينه لأجلها وملازمته لسيّد الشهداء
في الطفّ إلى أن جرح وسقط بين القتلى لكفاه شرفاً وجلالةً ، ولا يضرّ عدم توفيقه للشهادة لأنه كان به
رمق فأتوه قومه وحملوه وداووه فبرئ وعوفي ، وكان على موالاته وإخلاصه إلى أن مات . كما يظهر
شرح ذلك كلّه لمن راجع كتب الأخبار والسِير والتواريخ . . . وعند المراجعة يتبيّن أنه لم يحضر كربلاء ،
ويظهر ذلك من أبي مخنف لوط بن يحيى في المقتل : 90 فقد ذكر أنه لم يشترك في كربلاء بل استأذن
من الإمام ( عليه السلام ) وقال للإمام ( عليه السلام ) : دفع الله عنك شرّ الجنّ والإنس إني قد امترت لأهلي من الكوفة ميرة ومعي
نفقة لهم فآتيهم فأضع ذلك فيهم ثمّ أقبل إليك إن شاء الله - إلى أن قال : - وأقبلت في طريق بني ثُعل حتّى
دنوت من عذيب الهجانات استقبلني سماعة بن بدر فنعاه إلىَّ فرجعت .
ومثله في تاريخ الطبري : 6 / 230 ، و : 4 / 307 ط آخر ، الكامل في التاريخ : 2 / 554 ، البداية
والنهاية : 8 / 188 ، أعيان الشيعة : 1 / 597 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وقعة الطف : 175 ، مثير
الأحزان : 39 ، منتهى الآمال : 1 / 611 ، لكن المؤلّف ذكر في : 1 / 609 : ليس من المعلوم أن يكون هذا
- يقصد الطرمّاح - هو ابن عديّ بن حاتم وعلى الظاهر اسم أبيه عديّ وهو غير عديّ المعروف .