وغيرهم من أعيان الشيعة ورؤساء أهل الكوفة قريباً من نحو مائة ( 1 ) كتاب ، وسيّروا
الكتب ( 2 ) مع عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن والي ( 3 ) وهم يحثّونه فيها على
القدوم عليهم والمسير إليهم على كلّ حال ، وكتاب واحد عامّ على لسان الجميع
كتبوه وأرسلوه مع القاصدين وصورته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة
أبيه عليّ ( عليه السلام ) أمّا بعد ، فإنّ الناس ينتظرونك ( 4 ) لا رأي لهم في غيرك ، فالعجل العجل
هامش
( 1 ) اختلف المؤرّخون وأصحاب السير والمقاتل في عدد الكتب الّتي وردت إلى الحسين ( عليه السلام ) من أهل
الكوفة ، وكذلك اختلفوا في بعض ألفاظها وبيد من أرسلوها . ولسنا بصدد بيان كلّ ما جاء في بطون
الكتب بل نشير إلى نموذج واحد منها على سبيل المثال ونحيل القارءى إلى مصادرها الأصلية :
فقد ذكر ابن أعثم في الفتوح : 3 / 32 نحو خمسين ومائة كلّ كتاب من رجلين وثلاثة وأربعة ،
ومثله في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 195 الإرشاد : 2 / 38 ، والبحار : 44 / 333 وزاد في ص 334
نقلا عن اللهوف : 15 " فورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب ، وتواترت الكتب حتّى اجتمع عنده في
نُوّب متفرِّقة اثنا عشر ألف كتاب وانظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 16 بلفظ : فحملوا معهم نحواً من
ثلاثة وخمسين صحيفة . . . ومثله في تاريخ الطبري : 4 / 262 ، وانظر الكامل في التاريخ ابن الأثير :
4 / 10 ، و : 2 / 533 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 58 ، الأخبار الطوال : 229 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 242 .
وثمّة إجماع في المصادر على انّ الرسائل والرسل تتابعت على الحسين ( عليه السلام ) من رؤساء أهل الكوفة حتّى
وصلت من الكتب منهم ما ملأ منه خرجين .
( 2 ) في ( ب ) : الكتاب .
( 3 ) الارشاد : 2 / 37 بلفظ " مسمع " بدل " سبع " وبلفظ " وال " بدل " والي " ومثله في تاريخ الطبري :
4 / 262 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 16 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 194 بلفظ " عبد الله بن
سبيع الهمداني وعبد الله بن مسمع البكري " بدل " عبد الله بن وال " ، ومثله في الفتوح : 3 / 32 ، والكامل
لابن الأثير : 4 / 10 ، الأخبار الطوال : 229 بلفظ : وداك السلمي .
( 4 ) في ( أ ) : منتظروك .