النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين ( 2 ) ، ثمّ عاش من بعد وفاة النبيّ إلى أن قُتل ( عليه السلام ) ثلاثين سنة ،
فجملة ذلك خمس وستون سنة ( 3 ) .
وبالإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رض ) قال : إنّي حاضر عند عليّ بن
أبي طالب [ في وقت ] إذ جاءه عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله يستحمله فحمله ثمّ
قال ( 4 ) :
هامش
( 1 - 3 ) انظر المصادر السابقة .
( 4 ) رويت هذه القصة تارةً عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثُمالي عن أبي إسحاق السبيعي عن
الأصبع بن نُباتة قال : أتى ابنُ ملجم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فبايعه فيمن بايع ، ثمّ أدبر عنه فدعاه أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فتوثق منه وتوكّد عليه أن لاَ يَغْدر ولا يَنْكث ففعل ، ثمّ أدبر عنه فدعاه ( عليه السلام ) الثانية فتوثّق منه
وتوكّد عليه أن لاَ يغدر ولا ينكث ففعل ، ثمّ أدبر عنه فدعاه ( عليه السلام ) الثالثة فتوثق منه وتوكد عليه أن لاَ يغدر
ولا ينكث ، فقال ابن ملجم : والله يا أمير المؤمنين ما رأيتُك فعلتَ هذا بأحد غيري ! فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) هذا البيت .
وتارةً روى هذه القصة جعفر بن سليمان الضُبعي عن المعلّى بن زياد قال : جاء عبد الرحمن بن
ملجم إلى أمير المؤمنين يستحمله فقال له : يا أمير المؤمنين ، احملني ، فنظر إليه ( عليه السلام ) ثمّ قال له : أنت
عبدُ الرحمن بن مُلْجَم المُرادي ؟ قال : نعم ، قال : يا غزوان ، احمله على الأشقر ، فجاء بفرس أشقر فركبه
ابن ملجم المرادي وأخذ بعنانه ، فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . .
قيل : إنّ البيت لعمرو بن معدي كرب كما في كتاب سيبويه : 1 / 276 ، والأغاني : 10 / 27 ، والعقد
الفريد : 1 / 121 ، وخزانة الأدب : 6 / 361 . وانظر المصادر التالية لذكر القصة الأُولى في المناقب لابن
شهرآشوب : 3 / 310 ، والبحار : 42 / 192 ح 7 ونقل عن كشف الغمّة بيت الشعر هكذا والقصة الثانية
أيضاً وردت في الإرشاد للشيخ المفيد : 1 / 12 و 13 ، وذكر البيت وباسناده عن جابر قال : إنّي لشاهد
لعليّ وقد أتاه المرادي يستحمله فحمله ثمّ قال :
عذيري من خليلي من مراد * أُريد حباءه ويريد قتلى
وورد أيضاً في كشف الغمّة : 2 / 128 - 130 ، وكذلك الخوارزمي في المناقب ، وابن شهرآشوب
في : 3 / 310 ، والراوندي في الخرائج والجرائح : 1 / 182 ح 14 ، طبقات ابن سعد : 3 / 22 ، وشرح
النهج لابن أبي الحديد : 2 / 42 ، وشرح الشافية لأبي فراس : 99 ، والكامل للمبرّد : 550 ، وسمط
النجوم العوالي لعبد الملك العصامي : 2 / 466 ولكن باختلاف يسير في اللفظ بل قريب من لفظ الماتن ،
وكذلك شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 170 .
وانظر الفتوح : 2 / 277 ، مقاتل الطالبيين : 45 ، أنساب الأشراف : 2 / 502 . وزاد في
الاستيعاب : 2 / 60 عن ابن سيرين بن عبيدة قال : كان عليّ ( عليه السلام ) إذا رأى ابن ملجم قال : - وذكر البيت - ،
فضائل الخمسة من الصحاح الستّة : 3 / 60 ، الرياض النضرة : 2 / 245 ، كنز العمّال : 6 / 412 ،
و : 13 / 191 ، الصواعق المحرقة : 80 ، أساس البلاغة للزمخشري : 295 ، وقد نسبه إلى عمرو بن
معدي كرب .