لأني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّك ستُضرب ضربةً هاهنا - وأشار إلى رأسه -
فيسيل دمها حتّى تخضب لحيتك ، يكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى
ثمود ( 1 ) .
قيل : وسئل عليّ وهو على المنبر ( 2 ) في الكوفة عن قوله تعالى : ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ
رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ
هامش
( 1 ) المصادر السابقة بألفاظ مختلفة وبطرق عديدة فانظر المناقب للخوارزمي : 380 ح 400 ، مسند أحمد :
4 / 263 ، الحاكم في المستدرك : 3 / 140 ، ابن كثير في تاريخه : 3 / 247 ، الطبري في تاريخه :
2 / 261 ، السيرة لابن هشام : 2 / 236 ، مجمع الزوائد : 9 / 136 ، عمدة القاري للعيني : 7 / 630 ،
طبقات ابن سعد : 509 ، عيون الأثر لابن سيّد الناس : 1 / 226 ، الإمتاع للمقريزي : 55 ، السيرة
الحلبية : 2 / 142 ، تاريخ الخميس : 2 / 364 ، الغدير : 6 / 336 .
فمثلا روى أحمد وقال الهيتمي : رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ : ألا أُحدثك
بأشقى الناس رجلين : احيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، والّذي يضربك يا عليّ على هذه ( يعنى رأسه ) حتّى
تبتل منه هذه ( يعنى لحيته ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) له : إنّ الأُمّة ستغدر بك بعدي . . . وإنّ هذه ستخضّب من هذا ( يعنى
لحيته من رأسه ) . وعن أبي سنان أنه عاد عليّاً في شكوى اشتكاها فقال لعليّ : لقد تخوّفنا عليك في
شكواك هذه . فقال : ما تخوّفت على نفسي ، عهد إليَّ ان لاَ أموت حتّى تخضّب هذه من هذه . رواه
الطبراني ، وقال الهيتمي : اسناده حسَن : 9 / 137 ، والحاكم صحّحه : 3 / 113 ، وفرائد السمطين :
1 / 387 حديث 320 .
وروي أنّ رجلا من الخوارج يقال له الجعد بن بعجة قال لعليّ : اتق الله يا عليّ فإنك ميّت ، فقال : بل
مقتول ، ضربة على هذا تخضّب هذه ، عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى . انظر المصادر
السابقة .
وعن عليّ ( عليه السلام ) مرفوعاً : يا عليّ أتدري من أشقى الأولين ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : عاقر
الناقة ، قال : أتدري من أشقى الآخرين ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : الّذي يضربك على هذه - وأشار
إلى رأسه - فتبتلّ منها هذه - وأخذ بلحيته - . أخرجه أحمد في المناقب ، وابن الضحّاك كما جاء في
ذخائر العقبى : 115 ، وينابيع المودّة : 2 / 199 ط أُسوة . وجاء في الصواعق : قال أبو الأسود : فما رأيت
كاليوم قط محارباً يخبر بذا عن نفسه . وفي الينابيع : فما رأيت أحداً قطّ يخبر عن قتل نفسه غير عليّ
وانظر تاريخ دمشق : 3 / 273 ح 1354 .
( 2 ) في ( ج ) : منبر .