تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) ( 1 ) فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي ( 2 ) .
ومن كتاب كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) تأليف الشيخ الإمام
الحافظ محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي : حكي عن عبد الله بن عباس
وكان سعيد بن جبير يقوده ( 3 ) بعد كفّ بصره ، فمرّ على ضفة زمزم فإذا بقوم من أهل
الشام يسبّون ( 4 ) عليّاً فسمعهم عبد الله بن عباس فقال لسعيد : ردّني إليهم ، فردّه فوقف
عليهم وقال ( 5 ) : أيّكم السابّ لله تعالى ؟ فقالوا : سبحان الله ! ما فينا أحدٌ سبّ الله ،
فقال أيّكم السابّ لرسوله ؟ فقالوا : سبحان الله ! ما فينا أحدٌ سبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
قال : فأيّكم السابّ لعليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا : أمّا هذا فقد كان منه شيء ، فقال :
أشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممّا سمعته أُذناي ووعاه قلبي ، سمعتُه يقول لعليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) : يا عليّ مَن سبّك فقد سبّني ومَن سبّني فقد سبّ الله ومَن سبّ الله فقد
أكبّه ( 6 ) الله على منخريه في النار ، ثمّ تولّى ( 7 ) عنهم ( 8 ) وقال : يا بني ماذا رأيتهم صنعوا ؟
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) تقدّمت تخريجاته .
( 3 ) في ( أ ) : يقوم ، وفي ( ب ، ج ) : يقوده ويقول له ، وفي ( د ) : يقول له ، وما أثبتناه هو من كفاية الطالب .
( 4 ) في ( ب ) : يشتمون .
( 5 ) في ( ج ) : فقال .
( 6 ) في ( أ ) : كبّه .
( 7 ) في ( أ ) : وولّى .
( 8 ) انظر كفاية الطالب : 82 و 83 ، كشف اليقين : 232 ، فرائد السمطين : 1 / 302 و 303 ح 241 لكن
فيه [ فأطرقوا ، فلمّا ولّى قال لقائده : كيف رأيتهم ؟ فقال : شعراً . وانظر القصة والشعر في مروج الذهب :
2 / 435 ، بحار الأنوار : 39 / 311 ، الغدير للأميني : 2 / 219 ، الصواعق المحرقة : 74 ط الميمنية
و : 121 المحمدية بتفاوت ، ذخائر العقبى : 66 ، المناقب للخوارزمي : 137 ح 154 .
وفي بعض المصادر : أنّ أوّل الحديث كما رواه ابن المغازلي في المناقب : 394 و 395 عن ابن
عباس عن يعقوب بن جعفر بن سليمان بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عن أبيه عن أبيه قال : كنت مع
عبد الله بن عباس وسعيد بن جبير يقوده ، فمرّ . . . وأورده الحاكم في المستدرك : 1 / 121 ، مسند
أحمد بن حنبل : 6 / 323 ، خصائص النسائي : 24 ، لكن في المستدرك جاء عن طريق أبي عبد الله
الجدلي يقول : حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة وإذا الناس عنق واحد فأتبعتهم فدخلوا على أُم سلمة
زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسمعتها تقول : يا شبيب بن ربعي ، فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أُماه ، قالت : يُسبّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ناديكم ؟ قال : وانّى ذلك ؟ فقالت : فعلي بن أبي طالب ؟ قال : إنا لنقول أشياء نريد عرَض
الدنيا ، قالت : فاني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من سبّ عليّاً . . . الحديث ، وذكر أيضاً في الكنز : 6 /
401 ، ومشكاة المصابيح : 565 و 3 / 1722 ح 6092 ط أُخرى ، وتاريخ الخلفاء : 67 ، والرياض
النضرة : 2 / 166 بألفاظ متقاربة .
وانظر كذلك بناء المقالة الفاطمية : 95 ، نور الأبصار : 99 فضائل الخمسة من الصحاح الستة :
2 / 223 ، أمالي الشيخ الصدوق : 60 و 52 و 53 المجلس الحادي عشر ح 2 ، الفضائل لأحمد :
2 / 594 ح 1011 ، جمع الزوائد : 9 / 130 ، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : 5 / 30 ، ينابيع
المودّة : 1 / 152 ، و : 2 / 102 و 274 و 277 ط أُسوة ، الجامع الصغير : 2 / 608 ح 8736 ، مودّة
القربى : 15 ، كشف الغمّة : 32 .