ابن الجرّاح ونفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ ضرب ( 1 ) النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على كتف ( 2 ) عليّ بن
أبي طالب ( 3 ) وقال : يا عليّ أنت أوّل المسلمين ( 4 ) إسلاماً وأنت أوّل المؤمنين ( 5 )
إيماناً ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ( 6 ) ، كذب من زعم انّه يحبّني وهو
مبغضك . يا عليّ مَن أحبّك فقد أحبّني ومَن أحبّني أحبّه الله ومَن أحبّه الله أدخله
الجنة ، ومَن أبغضك فقد أبغضني ومَن أبغضني فقد أبغضه الله تعالى وأدخله النار ( 7 ) .
وروى مسلم والترمذي أنّ معاوية قال : لسعد بن أبي وقّاص : ما منعك أن تسبّ
أبا تراب ( 8 ) فقال سعد : أمّا ما ذكرت فلثلاث قالهنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبّه ولأن تكون
لي واحدة منهنّ أحبّ إليَّ من حمر النِعَم ( 9 ) . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول وقد خلّفه
في بعض مغازيه ، فقال عليّ خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ ! ( 10 ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لاَ نبيّ بعدي ( 11 ) . وسمعته
يقول ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر لأعطينّ الراية غداً رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ( 12 ) ، فتطاولنا إليها فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ادعوا لي عليّاً ، فأُتي به أرمد فبصق
في عينه فبرئ ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه ( 13 ) . ولمّا نزلت هذه الآية : ( قُلْ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فضرب .
( 2 ) في ( ج ) : بيده على منكب .
( 3 ) تقدّمت تخريجاته بالإضافة إلى ذخائر العقبى : 58 فضائل عليّ ( عليه السلام ) وذكر أنّه أوّل من أسلم ، كشف
اليقين : 39 ، إحقاق الحقّ : 4 / 34 ، أرجح المطالب : 447 .
( 4 - 5 ) في ( ج ، د ) : الناس .
( 6 ) تقدّمت تخريجاته ، وانظر ذخائر العقبى أيضاً : 58 و 77 ، ينابيع المودّة : 2 / 146 و 169 ط أُسوة .
( 7 - 13 ) تقدّمت تخريجاتها ، بالإضافة إلى المصادر السابقة .