همّك فيما ( 1 ) بعد الموت ، والسلام ( 2 ) .
وقال : الشيء شيئان : [ ف ] شيء [ لغيري ] قصر عنّي لم أُرزقه فيما مضى ولا آمُلُه ( 3 )
فيما بقي ، وشئ لاَ أنالُهُ دون وقته ولو استعنت ( 4 ) عليه بقوّة أهل السماوات
والأرض ، فما أعجب من الإنسان يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم
يكن ليدركه ، ولو أنه فكّر لأبصر ولَعَلِمَ أنّه مُدَبَّر واقتصر على ما تيسَّر ، ولم يتعرّض
لما تعسّر ، واستراح قلبه ممّا استوعى ، فكونوا أقلّ ( 5 ) ما لاَ تكونوا في الباطل ( 6 )
أموالا وأحسن ما تكونوا في الآخرة أحوالا ( 7 ) ، فإنّ الله تعالى أدّب عباده المؤمنين
أدباً حسناً فقال عزّ من قائل : ( يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لما .
( 2 ) ورد الكتاب في نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : 378 رقم 22 ولكن بلفظ : امّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرّه
درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك . . . ، وانظر الغرر : 22 ، وشرح
النهج للفيض : 22 ، وشرح النهج لابن ميثم : 22 ، وفي ظلال شرح النهج : 21 ، وشرح النهج للعلاّمة
الخوئي : 22 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 22 ، وشرح النهج لمحمّد عبده : 22 ، وشرح النهج لملاّ
فتح الله : 23 ، وشرح النهج لملاّ صالح : 22 ، ووقعة صفين : 107 ، وروضة الكافي : 240 ، المجالس :
4 / 186 ، الأمالي : 2 / 96 ، العقد الفريد : 2 / 142 ، وقوت القلب لأبي طالب المكي : 1 / 158 ، أنساب
الأشراف : 117 ، المحاضرات للراغب الإصفهاني : 2 / 173 ، دستور معالم الحكم للقاضي القضاعي :
96 ، تذكرة الخواصّ : 160 ، عين الأدب والسياسة لابن هذيل : 210 ، الطراز للسيد اليماني : 2 / 370 .
وهناك كتاب آخر في النهج لصبحي الصالح تحت رقم 66 : 457 أيضاً إلى عبد الله بن عباس لكنه
بخلاف يسير في هذه الرواية فراجع وقارن مع المصادر السابقة أيضاً ، وكذلك صفة الصفوة : 1 / 347 ،
أنساب الأشراف : 2 / 116 ، المجالس : 4 / 155 ، وتحف العقول الطبعة الثانية تحقيق الغفاري : 200
ولكن بدون لفظ " والسلام " في كلّ هذه المصادر .
( 3 ) في ( أ ) : ولا أرجوه .
( 4 ) في ( ج ) : أجْلبْتُ .
( 5 ) في ( ب ، د ) : أعلى .
( 6 ) في ( ج ) : الباطن .
( 7 ) في ( أ ) : أعمالا .