لثغور أهل الشام ؟ ومَن لثغور أهل العراق بعد أهل العراق ؟ ( 1 ) فلمّا رآها الناس قالوا :
نجيب إلى كتاب الله تعالى ( 2 ) ، فقال لهم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : عباد الله امضوا إلى ( 3 )
حقّكم وصدقكم في قتال عدوّكم ، فإنّ معاوية وعمرو بن أبي معيط وابن أبي سرح
والضحّاك أنا اعرف بهم منكم ليسوا بأصحاب قرآن وقد صحبتهم أطفالا ثمّ رجالا ،
ويلكم والله ما رفعوها إلاّ مكيدة وخديعة وقد وهنوا ( 4 ) . فقال أصحاب عليّ ( عليه السلام ) القرّاء
منهم : ما يسعنا ( 5 ) أن نُدعى إلى كتاب الله عزّ وجلّ فنأبى أن نقبله ؟ ! فقال لهم
عليّ ( عليه السلام ) : إنّي إنّما أُقاتلهم ليدينوا ( 6 ) لحكم الكتاب فإنّهم قد عصوا الله تعالى فيما
يأمرهم ونسوا عهده ونبذوا كتابه ( 7 ) . فقال له مسعر ( 8 ) بن فدكي التميمي وزيد بن
حصين ( 9 ) الطائي في عصابة من القرّاء الّذين صاروا خوارج فيما بعد ( 10 ) : يا عليّ ( 11 )
هامش
( 1 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 211 ، ووقعة صفين : 481 قال : فثار أهل الشام فنادوا في سواد
الليل : يا أهل العراق مَنْ لذرارينا إنْ قتلتمونا ومَن لذراريكم إن قتلناكم ؟ الله الله في البقية . . . وقريب من
هذا اللفظ في الفتوح : 2 / 178 وتاريخ الطبري : 4 / 34 . وفي ( أ ) : مَن لثغور الشام بعد أهله ، ومَن لثغور
العراق بعد أهله .
( 2 ) انظر المصادر السابقة ، والطبري في تاريخه : 4 / 34 وأضاف : وننيب إليه .
( 3 ) في ( ب ) : على .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 34 ، و : 6 / 27 ط أُخرى والأخبار الطوال : 189 ، والفتوح : 2 / 187 بإضافة :
ولكن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط وحبيب بن مسلمة والضحّاك بن قيس وابن أبي سرح
ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، وأنا أعرف بهم منكم ، لأني قد رأيتهم صغاراً وصحبتُهم كباراً ، وكانوا
شرَّ أطفال وشرَّ رجال . . . وقريب من هذا في وقعة صفين : 489 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد :
2 / 186 ، وينابيع المودّة : 2 / 13 .
( 5 ) في ( أ ) : لاَ يسعنا .
( 6 ) في ( أ ) : ليدنوا .
( 7 ) انظر المصادر السابقة .
( 8 ) في ( أ ) : مسعود .
( 9 ) في ( أ ) : حسين .
( 10 ) انظر المصادر السابقة .
( 11 ) يقول في وقعة صفين : 489 : فنادَوه باسمه لاَ بإمرة المؤمنين : يا عليٌّ . . .