منهم ( 1 ) الهزيمة والفرار ( 2 ) قال لمعاوية : هل لك في أمر أعرضه عليك لاَ يزيدنا إلاّ
اجتماعاً ولا يزيدهم إلاّ فرقة ؟ قال : نعم ( 3 ) : قال : ترفع المصاحف على رؤوس
الرماح ثمّ تقول : ندعوكم لما فيها ، وهذا حَكمٌ بيننا وبينكم ، فإن أبى بعضهم أن
يقبلها وجدتَ فيهم مَن يقول : ينبغي أن نقبل كتاب الله عزّ وجلّ فيكون فرقة بينهم ،
وان قبلوا لما فيها رفع القتال عنّا إلى أجل ( 4 ) .
فرفعوا المصاحف على رؤوس الرماح ( 5 ) وقالوا : هذا كتاب الله بيننا وبينكم مَن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عليهم .
( 2 ) انظر المصادر السابقة باختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) انظر المصادر السابقة ، وتاريخ الطبري : 4 / 34 .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 34 باختلاف يسير في اللفظ ، وقيل : إنّ عمرو قال : يا معاوية إن رجالك
لاَ يقاومون لرجاله ، ولست مثله ، هو يقاتلك على أمر الله ، وأنت تقاتله على غير أمره ، وأنت تريد البقاء
في الدنيا ، وهو يريد الشهادة في الأُخرى ، وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم ، وأهل الشام
لا يخافون علياً إن ظفر بهم ، ولكن ألق إلى القوم أمراً إن قبلوه اختلفوا ، وإن ردّوه اختلفوا . انظر شرح
النهج لابن أبي الحديد أيضاً : 2 / 208 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 135 ، الأخبار الطوال : 189 ،
وقعة صفين : 476 باختلاف يسير في اللفظ حتّى أنّ معاوية قال لعمرو : إنّما هي الليلة حتّى يغدُوَ عليٌّ
علينا بالفَيصل فما ترى . . . وفي الفتوح : 2 / 179 : قال معاوية لعمرو : الله ويحك أبا عبد الله ، أين حيلك
الّتي كنت أعرفها منك ؟ فقال عمرو : تريد ماذا ؟ قال : أُريد أن تُسكن هذه الحروب ، فقد أُبيد أهل
الشام . . . وفي : 185 منه يقول ابن أعثم : كان معاوية بعد ذلك يقول : والله لقد رجع عنّي الأشتر يوم رفع
المصاحف ، وأنا أُريد أن أسأله أن يأخذ لي الأمان من عليٍّ ، وقد هممت ذلك اليوم بالهرب ، ولكن
ذكرت قول عمرو بن الأطنابة حيث يقول :
أبت لي عفّتى وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح
انظر هذه الأبيات في تاريخ الطبري : 4 / 17 مع اختلاف يسير في اللفظ بإضافة [ ودعا معاوية
بفرس فركب وكان يقول : أردت أن أنهزم فذكرت قول ابن الأطنابة من الأنصار كان جاهلياً والأطنابة
امرأة من بلقين . وانظر معجم الشعراء للمرزباني : 204 . وانظر الأبيات أيضاً في شرح النهج لابن أبي
الحديد : 1 / 188 .
( 5 ) في ( أ ) : رؤوسهم .