ما خرجت لمبارزة هذا الفارس ، فخرج إليه عمرو وهو لاَ يعرف أنه عليّ ، فلمّا رآه
عليّ عرفه فاطّرد ( 1 ) بين يديه ليبعده عن أصحابه ( 2 ) ، فتبعه عمرو هو يقول : ( 3 )
يا قادة الكوفة يا أهل الفتن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن
فكرّ عليه عليّ ( عليه السلام ) وهو يقول :
أبو الحسين فاعلمنّ والحسن * قد جاك يقتاد العنان والرسن
فعرفه عمرو فولّى عنه ركضاً وهو يقول : مكره أخاك لاَ بطل ، فلحقه عليّ ( عليه السلام )
فطعنه طعنة جاءت في فضول ( 4 ) درعه فألقته إلى الأرض فظنّ أنّ علياً قاتله فرفع
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فانهزم .
( 2 ) في ( د ) : عسكره .
( 3 ) أورد الشعر ابن أعثم في الفتوح : 2 / 43 بهذا اللفظ
يا قادة الكوفة من أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن
كفى بهذا حزناً من الحزن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن
قال : فرجع عليّ ( عليه السلام ) وهو يقول :
أنا الغلام القرشي المؤتمن * الماجد الأبلج ليثٌ كالشطن
ترضى بي السادة من أهل
اليمن * من ساكن نجد ومن أهل عدن
أبو حسين فأعلمن أبو الحسن
( 4 ) في ( أ ) : فصول .