وأمّا المنهزمون يوم الجمل فكان منهم : عتبة بن أبي سفيان جرح هو
وعبد الرحمن ويحيى ابنا الحَكم ، فساروا في ( 1 ) البلاد فلقيهم عصمة بن أبَير ( 2 )
التميمي فقال : هل لكم في الجوار ؟ فقالوا : نعم ، فأجارهم وأنزلهم عنده حتّى برئت
جراحاتهم وسيّرهم نحو الشام في أربعمائة راكب ، فلّما وصلوا معهم إلى دومة
الجندل قال ( 3 ) : ارجعوا فقد وفت ذمّة صاحبكم وقد قضيتم ما عليكم ، فرجعوا
عنهم . وأمّا ابن عامر فإنّه جرح أيضاً فلقيه رجل من بني حرقوص فأجاره وسيّره
إلى الشام . وأمّا مروان بن الحَكم فاستجار بمالك بن مِسمع فأجاره فحفظ بنو
مروان ذلك لمالك في أيّام خلافتهم وانتفع بهم وشرّفوه وكرّموه . وأمّا عبد الله بن
الزبير فإنّه نزل بدار رجل من [ ال ] أزد وبيده ستّ وثلاثون جراحة ، فقال للأزدي :
اذهب إلى أُمّ المؤمنين عائشة وأخبرها بمكاني وإيّاك أن يطّلع على هذا محمّد بن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فسار وأتى .
( 2 ) في ( أ ) : مير ، وفي تاريخ الطبري : أبَير التيمي .
( 3 ) في ( أ ) : قالوا .