فشكّ رجله بصفحة الفرس وهو ينادي ( 1 ) : عباد الله الصبر الصبر ، فقال له القعقاع بن
عمرو ( 2 ) : يا أبا محمّد إنّك لجريح ( 3 ) ، وإنّك لفي شغل عمّا تريد ادخل البيوت ، فدخل
ودمه يسيل وهو يقول : اللّهمّ خذ لعثمان منّي حتّى ترضى ( 4 ) ، فلمّا امتلأ خفّه ( 5 ) دماً
قال لغلامه : اركب من خلفي وامسكني ( 6 ) وابغني مكاناً أنزل فيه ، فدخل به البصرة
وأنزله في دار من خرابها قريباً من ظاهرها فمات [ بها ] من فوره ( 7 ) .
وقيل : إنّه اجتاز به رجل من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) فقال [ له ] : أنت من أصحاب أمير
هامش
( 1 ) ذكر الطبري : 3 / 523 أنه قال : إليَّ عباد الله الصبر الصبر .
( 2 ) أعرضنا عن ترجمة القعقاع بن عمرو وبطولاته في الحروب وصحبته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وما نسب إليه من شعر
وما قام به البطل بالسفارة للصلح بين عليّ من جهة وعائشة وطلحة والزبير من جهة أُخرى ، بل نحيل
القارئ الكريم إلى دراسة حياته إلى الدراسة الّتي قام بها العلاّمة السيّد مرتضى العسكري في كتابه
" خمسون ومائة صحابي مختلق " وخاصّة الجزء الأوّل منه ط 6 مطبعة صدر قم 1993 م : 93 و 95
و 97 و 100 و 102 و 106 و 109 و 111 و 114 و 140 و 144 و 156 و 159 و 162 و 172 و 182
و 185 و 191 و 193 و 197 و 198 و 208 و 209 و 212 و 215 و 216 و 221 و 223 و 227 و 235
و 243 و 271 و 273 و 376 و 417 و 427 و 432 و 347 .
( 3 ) في ( أ ) : تجرع .
( 4 ) في ( أ ) : يرضى .
( 5 ) في تاريخ الطبري : 3 / 519 : موزجه ، وهو بمعنى الخفّ .
( 6 ) في ( أ ) : واسكني .
( 7 ) على الرغم من أننا لاَ نؤمن بما قاله الطبري حول شخصية القعقاع وأحلنا القارئ الكريم إلى كتاب
العلاّمة العسكري " خمسون ومائة صحابي مختلق " لكن التحقيق يتطلّب منّا البحث والتنقيب عمّا يقوله
ابن الصبّاغ المالكي في كتابه هذا والّذي نحن بصدد تحقيقه وجدنا أنّ هذا القول في تاريخ الطبري :
3 / 523 هذا نصّه : يا أبا محمّد انّك لجريح وانك عمّا تريد لعليل فأدخل الأبيات ، فقال : يا غلام ادخلني
وابغني مكاناً فأُدخل البصرة ومعه غلام ورجلان . . .