القارئ الكريم ، وهو كتابٌ جليلٌ قيّم يحتوي على ( 304 ) صفحة من القطع
الوزيري ، ويشتمل على غرر مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده
المعصومين ( عليهم السلام ) ، بأسانيد جياد ، أكثر رواته من الصحابة وأعلام المحدِّثين ، وكان
كتاباً مشهوراً متداولا يُقرأ على الملأ في مكّة المكرّمة ، ويزدحم الناس لسماعه ،
وثّقه الأجلاّء من علماء المذاهب الإسلامية ، وأطروه ، فهو ثقة ، ثبت ، صحيح
النقل ، غير منسوب إلى هوى ولا أدغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث .
2 - العِبر فيمن شفّه النظر : الّذي لم يُصنَّف مثله في بابه ، وكفى به شاهد اًغزارة
علمه وتضلُّعه في علوم الشريعة أجمع ، واعتمده أهل الفضل والعلم ، وعدُّوه من
الفرائد ، وكيف لاَ يكون كذلك ومؤلّفه من فرسان الحديث ؟ ! فهماً يقظاً متقناً ، كثير
الحديث جدّاً ، ومَن نظر في مؤلفاته عرف محلّه من الحفظ .
3 - تحرير النقول في مناقب أُمِّنا حوّاء وفاطمة البتول : وهو أكبر من أن تدلَّ
عليه وعلى فضله وعلمه وسيره ، وأشهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه .
توجد نسخته في دار الكتب الوطنية في باريس تحت رقم ( 1927 ) .
ولم نوفّق للاطّلاع على الثاني والثالث منها دونك بقية كتبه الّتي جاوزت الخمسين .
4 - قصائد في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : على الرغم من مناعة المؤلِّف ( رحمه الله ) في البيان
وحيويّته في البحث والتتبّع وإحاطته الكاملة بالسنّة النبويّة ومعاجم السير والحديث
والتاريخ والرجال فقد كان في بعض الأحايين يخوض عباب الشعر ، ويتغلّب على
أمواجه ، كأنّه ابن الشعر ونسيجه وصنيعه ، ولا عجب لأنّ في طبع الإنسان - كما
قيل - نزوعاً إلى الترنّم محاكاةً للطيور في أوكارها ، فهو إن قطع مسافةً أو جهد في
عمل نزع إلى التشاغل من متاعب جسده بشغل فمه ، والترنّم يستدعي كلاماً تسبح
به العواطف ، وتستلذّه الأُذن ، فوجد الشعر بهذه الدواعي .
وتوجد مخطوطتها في المكتبة الغربية في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم ( 8 )
مجاميع .
الفصول المهمة في معرفة الأئمة — صفحة 23
مساهمون: علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
ص٢٣