وجماعة غيرهم ، حتّى حاز مرتبة الاجتهاد ، وبشهادة علماء عصره .
لم يقف - ابن الصبّاغ - عند علمي الفقه والأُصول كما هو متعارف عند طلبة
العلوم الدينية ، بل تجاوزهما بعد أن حصل على بغيته المنشودة منهما إلى بقيّة
المجالات العلمية والأدبية من : الحكمة ، والكلام ، والأدب ، والتاريخ ، والنقد ،
والعقيدة ، وغير ذلك من العلوم .
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه :
لابن الصبّاغ المالكي تلامذة نبلاء كثيرون ، فمن جملة مَن تشرّف بخدمته وأخذ
من بركات أنفاسه :
1 - العلاّمة الرجالي والأديب الضليع شمس الدين محمّد بن عبد الرحمن
السخاوي ( 1 ) صاحب " الضوء اللامع لأهل القرن التاسع " والمجاز منه .
2 - وجملة من فضلاء المالكية ، وردت أسماؤهم في كتاب " نيل الابتهاج بتطريز
الديباج " فمن شاء الوقوف على تفصيل تراجمهم فعليه بمراجعة الكتاب المذكور
لمؤلّفه سِيديِ أحمد بابا التنكتبي .
وكثيرون من أمثالهم ، وهم بين عالم كبير ، وحكيم فاضل ، وفقيه ، ومجتهد ،
ومؤلّف ، وأديب ، وشاعر ، ومحدِّث ، ورجالي ، لهم شهرة كسائر المشاهير .
آثاره العلمية :
أمّا مؤلّفات المترجَم له فنجدها رفيعةٌ عميقة ، أنيقةٌ رقيقة ، عذبةٌ سامية ، تجمع
بين سموّ الفكر وترف اللفظ والأُسلوب ، وهو ما ذكرته عنه في صدر مقدّمتي هذه
من كونه حريصاً على المزاوجة بين علمه وفنّه ، وفضله وإبداعه ، فإذا ما قرأتَ بحثاً
هامش
( 1 ) السخاوي : نسبته إلى سخا - بالفتح - اتّفاقاً من الناس على خلاف القياس ، فإنّ القياس في النسبة إلى
" سخا " سخوي ، وهي بلدة بالغربية من أعمال مصر ، وفي " القاموس " : أنّها كورة بمصر .