فصل
في ذكر شيء من علومه
فمنها : علم الفقه الّذي هو مرجع الأنام ومجمع الأحكام ومنبع الحلال والحرام .
فقد كان عليّ ( عليه السلام ) مطّلعاً على غوامض أحكامه ، منقاداً له جامحاً بزمامه ، مشهوداً له
فيه بعلوّ محلّه ومقامه ، ولهذا خصّه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعلم القضاء ، كما نقله الإمام
أبو محمّد الحسين بن مسعود البغوي رحمة الله عليه في كتابه المصابيح مرويّاً عن
أنس بن مالك : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ لمّا ] خصّص جماعةً من الصحابة كلّ واحد
بفضيلة خصّ ( 1 ) عليّاً بعلم القضاء ، فقال : وأقضاكم عليّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ( د ) : خصص .
( 2 ) ورد الحديث في المصابيح : 2 / 277 هكذا : أقضى أُمّتي عليّ . وفي كتاب المناقب للخوارزمي : 81
ح 66 " إنّ أقضى أُمّتي عليّ بن أبي طالب " . وكذلك في الرياض النضرة : 2 / 198 . أمّا حديث " أقضاكم
عليّ " فقد ورد في الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 38 ، ومجمع الزوائد : 9 / 114 ، ومواقف القاضي
الإيجي : 3 / 276 ، وحلية الأولياء : 1 / 65 و 66 ، والغدير للعلاّمة الأميني : 3 / 98 . وقد أورد الأخير
أحاديث كثيرة بخصوص القضاء فمن شاء فليراجعها ، كقول عمر بن الخطّاب " عليّ أقضانا " و " أقضانا
عليّ " وعن ابن مسعود " إنّ أقضى أهل المدينة عليّ " وعنه أيضاً : " أفرض أهل المدينة وأقضاها عليّ "
وعن أبي سعيد الخدري " أقضاهم عليّ " .
وورد في قواعد المرام للبحراني : 183 وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : 126 و 127 عن
أبي هريرة قال : عمر بن الخطّاب : " عليّ أقضانا " وعن ابن مسعود مثله في الطبقات الكبرى : 2 / 339
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " أعلم أُمّتي من بعدي عليّ بن أبي طالب " .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " عليّ أعلم الأُمّة وأقضاها " ورد في كفاية الطالب : 332 ط الغري ، المناقب للخوارزمي :
39 - 41 ، مقتل الإمام الحسين للخوارزمي : 1 / 43 ، كنوز الحقائق : 18 ، فرائد السمطين : 1 / 97 / 66 ،
كنز العمّال : 6 / 153 و 156 . فتح الباري : 8 / 136 ، بغية الوعاة : 447 ، ينابيع المودّة : 57 ط إسلامبول .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " أقاضكم عليّ " ورد في شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 235 الطبعة الأُولى ، مطالب
السؤول : 23 ، تمييز الخبيث من الطيّب : 25 ، كفاية الشنقيطي : 46 .
وقول ابن عباس " أعلمنا بالقضاء وأقرأنا للقرآن عليّ بن أبي طالب " يوجد في شواهد التنزيل
للحاكم الحسكاني : 1 / 35 / 21 وقول عمر بن الخطّاب " عليّ أقضانا " يوجد في تاريخ دمشق لابن
عساكر : 3 / 27 / 1054 - 1062 ط بيروت ، حلية الأولياء : 1 / 65 ، صحيح البخاري كتاب التفسير :
6 / 23 ، المستدرك للحاكم : 3 / 305 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 2 / 97 / 21 و 23 ، إحقاق الحقّ :
8 / 61 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 39 و 40 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 339 و 340 ،
تذكرة الحفّاظ : 3 / 38 ، أخبار القضاة : 1 / 88 ، المناقب للخوارزمي : 47 ، أسنى المطالب للجزري :
72 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 115 ، البداية والنهاية : 7 / 359 .
أما قول عبد الله بن مسعود " أقضى أهل المدينة عليّ بن أبي طالب " فانظر أنساب الأشراف
للبلاذري : 2 / 97 / 22 ، تاريخ دمشق لابن عساكر حياة الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 3 / 27 - 34 / 1054
و 1061 و 1063 - 1069 ط بيروت . أسنى المطالب للجزري : 73 ، تمييز الخبيث من الطيب : 25 فتح
الباري : 8 / 59 ، الرياض النضرة : 2 / 209 الطبعة الأُولى ، مجمع الزوائد : 9 / 116 ، إحقاق الحقّ :
8 / 57 ، المستدرك للحاكم : 3 / 135 ، أخبار القضاة : 1 / 89 ، شواهد التنزيل : 1 / 34 / 20 ، الاستيعاب
بهامش الإصابة : 3 / 39 و 41 .
وورد عن سعيد بن أبي الخضيب وغيره أنه قال : قال الصادق ( عليه السلام ) لابن أبي ليلى : أتقضي بين الناس
يا عبد الرحمن ؟ قال : نعم يا بن رسول الله ، قال : بأيّ شيء تقضي ؟ قال : بكتاب الله ، قال : فما لم تجد في
كتاب الله ؟ قال : من سنّة رسول الله ، وما لم أجده فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعوا عليه ، قال : فإذا
اختلفوا فبقول مَن تأخذ منهم ؟ قال : بقول من أردت وأُخالف الباقين ، قال : فهل تخالف عليّاً فيما بلغك
أنّه قضى به ؟ قال : ربّما خالفته إلى غيره منهم . قال الصادق ( عليه السلام ) : ما تقول يوم القيامة إذا رسول الله قال :
أي ربّ إنّ هذا بلغه عنّي قول فخالفه ؟ قال : وأين خالفت قوله يا بن رسول الله ؟ قال : فبلغك أنّ
رسول الله قال : أقضاكم عليّ ؟ قال : نعم ، قال : فإذا خالفت قوله ألم تخالف قول رسول الله ؟ فاصفرّ وجه
ابن أبي ليلى ، وسكت .
انظر البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين عليّ لأحمد بن السقّاف العلوي : 110 والأمالي للشيخ
الصدوق : 440 ح 20 مجلس 81 عن سلمان ( رضي الله عنه ) ، الإرشاد للشيخ المفيد : 22 عن ابن عباس ، ذخائر
العقبى للمحبّ الطبري عنه ، ينابيع المودّة : 211 عن أنس وابن بطّة في الإبانة عنه ، مناقب ابن
شهرآشوب : 2 / 33 ، المطالب العالية : 4 / 85 / 4031 وعن ابن عمر وابن شهرآشوب مجرّداً في
المناقب : 2 / 33 كما ذكرنا آنفاً ، درر الأحاديث : 145 عن الهادي إلى الحق كلّهم عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، العمدة
لابن البطريق : 259 ، وأخبار القضاة أيضاً : 1 / 88 نقلا عن الإحقاق : 4 / 321 ، المعجم الصغير
للطبراني : 115 التبصير في الدين للا سفراييني : 161 .
وانظر أيضاً مصابيح السنّة : 2 / 203 ، البحار : 40 / 150 ، صحيح البخاري : 6 / 335 باب
211 / 912 ، التهذيب : 6 / 220 ، الكافي : 7 / 408 و 429 ، صحيح البخاري في كتابه التفسير لقوله
تعالى ( مَا نَنسَخْ مِنْ ءآيَة أَوْ نُنسِهَا ) قال عمر : وأقضانا عليّ ، ورواه الحاكم في المستدرك : 3 / 305 ،
مسند أحمد : 5 / 113 ، حلية الأولياء : 1 / 65 ، صحيح ابن ماجة : 4 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 135 ،
ابن سعد في طبقاته : 2 / 102 القسم الثاني .
وراجع أُسد الغابة : 4 / 22 ، الاستيعاب : 2 / 461 ، و : 1 / 8 ، الصواعق المحرقة : 76 ، سنن البيهقي :
10 / 269 ، الرياض النضرة : 2 / 198 ، مجمع الزوائد : 9 / 365 ، مرقاة المفاتيح لعلي بن سلطان :
5 / 582 ، الخوارزمي في المناقب رواه بطريقين : 39 و 41 ، القاضي الصفدي في درر الأحاديث : 145
عن الهادي إلى الحقّ .