فصل
في تربية النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) له
وذلك أنّه لمّا نشأ عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وبلغ سنّ التمييز أصاب أهل مكّة
جدب شديد وقحط أجحف بذوي المروّة وأضرّ بذوي العيال إلى الغاية ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمّه العبّاس - وكان من أيسر بني هاشم - : يا عمّ ( 1 ) إنّ أخاك أبا طالب
كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى ، فانطلق بنا إلى بيته ( 2 ) لنخفّف ( 3 ) من عياله
فتأخذ أنت رجلا واحداً وآخذ أنا رجلا ، فنكفلهما عنه . قال العباس : أفعل ( 4 ) .
فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب فقالا : إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّى ينكشف
عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا وطالباً فاصنعا
ماشئتما ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علياً وضمّه ( 5 ) إليه ، وأخذ العبّاس جعفراً فضمّه إليه ، فلم
هامش
( 1 ) في ( د ) : يا أبا الفضل .
( 2 ) في ( ج ) : إليه .
( 3 ) في ( ب ) : نخفّف عنه .
( 4 ) وفي ( د ) : نعم .
( 5 ) في ( أ ) : فضمه .