فصل
في ذكر أُمّ عليٍّ كرّم الله وجهه
أُمّه : فاطمة بنت أسد ( 1 ) بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي وأبو طالب في هاشم ،
أسلمت وهاجرت مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكانت من السابقات إلى الإيمان بمنزلة الأُمّ من
النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) . فلما ماتت كفّنها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بقميصه ( 2 ) وأمر أُسامة بن زيد ( 3 ) ، وأبا أيوب
الأنصاري ، وعمر بن الخطّاب ، وغلاماً أسود ، فحفروا قبرها ، فلمّا بلغوا لحدها حفره
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيديه وأخرج ترابه ، فلمّا فرغ اضطجع فيه ( 4 ) وقال : الله ( 5 ) الّذي يحيي
ويميت وهو حيٌّ لاَ يموت ، اللّهمّ اغفر لأُمّي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجّتها ووسّع
هامش
( 1 ) سبق وأن ذكرت ترجمتها .
( 2 ) سبق وأن تمّ تخريجه وراجع تذكرة الخواصّ : 20 ، المناقب لابن المغازلي : 6 .
( 3 ) هو أُسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمّد مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأُمّه أُمّ أيمن حاضنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توفّي في خلافة معاوية . ( انظر تهذيب الكمال : 2 / 338 ) .
( 4 ) في بعض النُسخ " ولمّا بلغ الحفر إلى اللحد " بدل " فلمّا بلغوا لحدها " و " بيده " بدل " بيديه " و " ونام في
قبرها " بدل " اضطجع فيه " .
( 5 ) في بعض النُسخ : يا الله .