وكنيته أبو الحارث ( 1 ) ، وعنده يجتمع نسب عليّ ( رضي الله عنه ) بنسب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكان وُلد أبي طالب : طالباً ولا عقب له ( 2 ) ، وعقيلا ( 3 ) وجعفراً ( 4 ) ، وعليّاً ، وكلّ
هامش
( 1 ) أبو الحارث أخو عبد الله والد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأُمّه وأبيه . وأُمّهما فاطمة بنت عمرو بن عايذ . كما ذكرنا
سابقاً . ( انظر ذخائر العقبى : 55 و 56 نسب عليّ ( عليه السلام ) ) .
( 2 ) انظر المعارف لابن قتيبة : 120 .
( 3 ) عقيل بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطّلب ( ت 60 ه ) الهاشمي القرشي ، كنيته أبو يزيد ، أعلم
قريش بأيامها ومآثرها ومثالبها ، وأنسابها . صحابي فصيح اللسان ، شديد الجواب ، وهو أخو أمير
المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) وجعفر الطيّار وكان أسنّ منهما . شهد غزوة مؤتة . وثبت يوم حنين ، وفد إلى معاوية
في دين لحقه أيام خلافة عليّ ( عليه السلام ) وعمى في أواخر حياته ، وكان الناس يأخذون النسب عنه والأخبار
في مسجد المدينة ، وله دار بالبقيع واسعة كثيرة الأهل وولد عقيل : مسلماً ، وعبد الله ، ومحمّداً ، ورملة ،
وعبيد الله لأُم ولد . وعبد الرحمن ، وحمزة ، وعلياً ، وجعفراً ، وعثمان ، وزينب ، وأسماء ، وأُمّ هانئ
لأمّهات أولاد شتى ويزيد ، وسعداً ، وجعفراً الأكبر ، وأبا سعيد .
وخرج ولد عقيل مع الحسين ( عليه السلام ) فقُتل منهم تسعة نفر . وكان مسلم بن عقيل أشجعهم وكان على
مقدمة الحسين فقتله عبيد الله بن زياد صبراً ، ولذا قال الشاعر :
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
سبعة كُلّهم لصُلْب عليٍّ * قد أُصيبوا وتِسعة لَعقيل
فولد مسلم بن عقيل : عبد الله ، وعليّ ، أُمّهما رقية بنت عليّ ( عليه السلام ) ، ومسلم بن مسلم ، وعبد العزيز .
( انظر المعارف : 120 و 204 منشورات الشريف الرضي ، ينابيع المودّة : 1 / 468 هامش 3 ) .
( 4 ) جعفر بن أبي طالب ( عبد مناف ) بن عبد المطّلب بن هاشم ( ت 8 ه ) صحابي هاشمي من شجعانهم ،
يقال له جعفر الطيّار ، وهو أخو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكان أسنّ من الإمام عليّ ( عليه السلام ) بعشر
سنين ، وهو من السابقين إلى الإسلام . هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، فلم يزل هناك إلى أن هاجر
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة . فقدم عليه جعفر وهو بخيبر سنة ( 7 ه ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بأيهما أنا أُسرّ بفتح خيبر أم
بقدوم جعفر ؟ وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشام ، حمل الراية وتقدّم صفوف المسلمين ، فقطعت
يمناه ، فحمل الراية باليسرى فقطعت أيضاً ، فاحتضن الراية إلى صدره وصبر حتّى وقع شهيداً وفي
جسمه نحو تسعين طعنة ورمية فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله عوّضه عن يديه جناحين يطير بهما في
الجنة . وقيل : وجد فيه يومئذ أربعاً وخمسين ضربة سيف ، وأربعين جراحة من طعنة رمح ورمية سهم
فذلك أربع وتسعون جراحة .
وولد جعفر : عبد الله ، وعون ، ومحمّد وأُمّهم أسماء بنت عميس الخثعمية ، وعبد الله بن جعفر ولد
بأرض الحبشة في هجرة أبويه إليها ، وهاجر أبوه به إلى المدينة . وكان حليماً كريماً يقال له : بحر
الجود ، توفّي بالمدينة سنة ( 80 ه ) عام الجحاف ، وهو عام جاء فيه سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاجّ
وذهب بالإبل عليها اهمالها . وروى عنه أصحاب الصحاح 25 حديثاً . ( انظر ترجمته في جوامع السيرة :
282 ، والمعارف : 205 ، أُسد الغابة لابن الأثير : 1 / 341 ط مصر ، السيرة لابن إسحاق : 226 ، صحيح
البخاري : 5 / 24 ) .