وروى السدّي ( 1 ) عن أبي مالك ( 2 ) عن ابن عبّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى :
( وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُو فِيهَا حُسْنًا ) ( 3 ) قال : المودّة لآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي المفسّر المشهور المعروف بالسدّي الأعور مولى
زينب بنت قيس بن مخرمة ، وقيل : مولى بني هاشم ، أصله حجازي سكن الكوفة ، وكان يقعد في سدّة
باب الجامع بالكوفة فسمّي السدّي . ( الميزان للذهبي : 1 / 236 أخذ عنه الثوري وأبو بكر بن عيّاش ،
واحتجّ به مسلم وأصحاب السنن الأربعة . روى عنه في : صحيح الترمذي : 5 / 300 / 3805 ، سنن
أبي داود : 3 / 146 / 2981 ، سنن ابن ماجة : 1 / 88 / 241 ، سنن النسائي : ووثقه أحمد ومرّ به إبراهيم
النخعي وهو يفسّر القرآن فقال : أما إنه يفسّر تفسير القوم . مات سنة سبع وعشرين ومائة . وانظر تهذيب
الكمال : 3 / 132 ط مؤسّسة الرسالة بيروت ، الجرح والتعديل : 2 / 184 ط حيدرآباد ، سير أعلام
النبلاء : 5 / 264 ) .
( 2 ) في ( ب ) : كثير بن يحيى .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) إنّ ممّا ذكره الأعلام من المفسرين والمحدّثين في مصنّفاتهم هو أنّ الحسنة في الآية الكريمة هي : المودّة
لآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والحديث الوارد هنا رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : 2 / 213 / 846 - 850 .
ورواه الثعلبي في تفسيره : 4 / 329 ، المناقب لابن المغازلي : 316 / 360 قال : المودّة في آل
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال الزمخشري في الكشّاف : 4 / 221 في تفسيره للآية : عن السدّي أنها المودّة في آل
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وقال الطبرسي في مجمع البيان : 5 / 39 ط مؤسّسة التاريخ العربي بيروت في تفسير
الآية : اقتراف الحسنة المودّة لآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ قال : وصحّ عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) أنه خطب الناس - إلى
أن قال - : فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت . وقال ( عليه السلام ) أيضاً في مكان آخر : إلزموا مودّتنا أهل البيت .
كما نقله الهيتمي في مجمع الزوائد : 9 / 146 و 172 وقد ذكر الخطبة بطولها . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
انها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء .
ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد : 188 مسنداً ، والفصول المختارة : 93 و 114 الفصل 57 و 62 . كتاب
شرف النبيّ رواه الخرجوشي : 269 باب 27 ح 27 الطبعة الأُولى ، ورواه يحيى الموفق بالله في أماليه :
ح 9 فضائل أهل البيت 149 قال : قال ابن عباس في قوله تعالى ( ومن يقترف حسنةً . . . ) الموالاة لآل
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ورواه الكامل : 2 / 626 ط دار الفكر - بيروت عن أبي عدي في ترجمة الحكم بن ظهير
الفزاري ، وذكره السيوطي في الدرّ المنثور : 4 / 7 ط مصر في تفسيره للآية فقال : المودّة لآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
ورواه الفيروزآبادي في كتاب فضائل الخمسة : 2 / 67 ، فتح القدير للشوكاني : 4 / 534 ط الحلبي
وأولاده ، إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل : 9 / 130 ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 86 و 147
و 148 ط القضاء ، روح المعاني للآلوسي : 25 / 31 ط مصر ، القول الفصل لعلوي بن طاهر الحدّاد :
1 / 486 ط جاوا ، الشرف المؤبد لآل محمّد للنبهاني : 174 الطبعة الثانية ط الحلبي وأولاده بمصر ، رشفة
الصادي لابن شهاب الدين : 23 ط القاهرة . المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 197 ط دار الأضواء بيروت
عن الثعلبي والسدّي عن أبي مالك عن ابن عباس في تفسيره للآية قال : المودّة لآل محمّد ( عليهم السلام ) . وعن
الإمام الحسن ( عليه السلام ) : الحسنة حبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وفي المناقب بسنده عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) في تفسيره للآية قال : من تولّى الأوصياء من آل محمّد
صلى الله عليه وعليهم واتّبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيّين والمؤمنين الأولين حتّى تصل
ولايتهم إلى آدم ( عليه السلام ) وهو قوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله خيرٌ منها ) النمل : 89 . وانظر الكافي
8 / 310 ، وعنه غاية المرام : 306 ب 5 ح 6 و 307 ب 5 ح 11 و 330 ب 32 ح 2 وعن الثعلبي
بسنده عن مالك بن أنس عن ابن عباس قال : اقتراف الحسنة المودّة لآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، مقاتل الطالبيّين :
33 ، ذخائر العقبى : 138 فضائل الإمام الحسن ( عليه السلام ) اقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت ، جواهر العقدين :
2 / 283 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : 170 الطبعة الثانية ، أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 174 .
وجاء أنّ من يقترف محبة آل الرسول نزد له في متابعته لهم في طريقهم حُسناً . لأنّ تلك المحبة لا
تكون إلاّ لصفاء الاستعداد ونقاء الفطرة ، وذلك يوجب التوفيق لحُسن المتابعة لهم وقبول الهدية منهم إلى
مقام المشاهدة ، فيصير صاحب المحبة من أهل الولاية ، ويحشر معهم في القيامة . ( انظر ينابيع المودّة :
3 / 65 و 139 تحقيق السيّد عليّ جمال أشرف الحسيني ) .