ذكرت ذلك للشيخ الإمام الوالد فوافق عليه . وكان ابن الحدّاد ( 2 ) أحد أئمة الشافعية ،
كثير الحديث والحفظ له ، ولم يحدّث عن غير النَسائي ، وقال : رضيت به حجّةً بيني
وبين الله تعالى . ( 3 ) انتهى ملخّصاً .
وحكى الإمام أبو بكر البيهقي ( 4 ) في الكتاب الّذي صنّفه في مناقب الإمام
الشافعي : أنّ الإمام الشافعي قيل له ( 5 ) : إنّ أُناساً لاَ يصبرون على سماع منقبة أو
فضيلة تُذكر لأهل البيت قطّ ! وإذا رأوا أحداً يذكر شيئاً من ذلك قالوا : تجاوزوا عن
هذا ( 6 ) فهذا رافضي ، فأنشأ الشافعي يقول : ( 7 )
هامش
( 2 ) أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد . ( انظر طبقات الشافعية : 4 / 16 ) .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ بن عبد الله الحافظ البيهقي المتوفى سنة ( 458 ه ) كان أوحد
زمانه في الحديث والفقه - وله تصانيف كثيرة ، جمع نصوص الإمام الشافعي في عشرة مجلّدات ومات
في نيسابور . ( انظر ترجمته في شذرات الذهب : 3 / 304 ، طبقات الشافعية : 4 / 168 ، العبر : 3 / 342 ،
النجوم الزاهرة : 5 / 77 ، وفيات الأعيان : 1 / 57 - 58 ، تذكرة الحفّاظ : 3 / 309 ) .
( 5 ) من الجدير ذكره أنّ السائل هو الربيع بن سلمان ، حيث قال : قلت للشافعي : إن هاهنا قوماً لاَ يصبرون
على سماع فضيلة لأهل البيت ، فإذا أراد أحد أن يذكرها يقولون : هذا رافضي ، قال : فأنشأ الشافعي
يقول . . . ( انظر فرائد السمطين : 1 / 98 و 135 و 423 و 424 ) .
( 6 ) في ( ب ) : عن ذلك .
( 7 ) انظر نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين لجمال الدين محمّد بن
يوسف الزرندي : 111 ، ابن حجر في تعليقاته على فردوس الأخبار للديلمي : 5 / 410 ، فرائد
السمطين : 1 / 135 و 423 و 424 ، ديوان الشافعي : 55 الطبعة الثالثة بيروت ، دليل فقه الشافعي : 11
ط جامعة طهران ، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد بن يحيى العلوي ، الكنى والألقاب : ترجمة
حياة الشافعي ، الصواعق المحرقة لابن حجر : و 79 و 108 و 131 و 178 ، حلية الأولياء لأبي نعيم :
9 / 652 و 152 ط بيروت ، نور الأبصار : 115 و 127 .