- المجموع جلد : 16 من صفحة 413 سطر 17 إلى صفحة 414 سطر 11 أما الأحكام فقد قال الشافعي رضي الله عنه : وله منعها من شهادة جنازة أبيها وأمها وولدها . وجملة ذلك أن للزوج أن يمنع زوجته من ذلك وقد أخذ أصحابنا من نصه هذا أن له أن يمنعها من عيادة أبيها وأمها إذا مرضا ومن حضور مواراتهما إذا ماتا ، وقد استدلوا على ذلك بحديث أنس ( ( إن امرأة سافر زوجها ونهى امرأته عن الخروج وكان أبوها مقيم في أسفل البيت وهي في أعلاه فمرض أبوها فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في عيادته فقال لها اتقي الله ولا تخالفي زوجك فمات أبوها فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها ) ) ولما كان هذا الحديث لم يصح عندنا حيث رواه الطبراني في الأوسط وآفته محمد عقيل الخزاعي هذا من جهة الإسناد ومتنه يعارض أمورا مجمعا عليها فإن أباها له حقوق عليها لا تحصى ، أقربها وأظهرها حق الأبوة لقوله تعالى ( ( وبالوالدين إحسانا ) ) قارن ذلك بعبادته . حق الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم ( ( حق المسلم على المسلم خمس ) ) ومنها ( ( وإذا مرض فعده ) ) . حق الرحم ، يقول الله تعالى ( ( اشتققت لك اسما من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته ) ) . حق الآدمية أو حق الإنسانية ( ( من لا يرحم الناس لا يرحم ) ) . حق المشاركة في أسباب الحياة ( ( دخلت امرأة النار في هرة ، ودخلت امرأة الجنة في هرة ) ) . حق الجوار ( ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) ) إذا ثبت هذا فإنه يكره للزوج أن ينهى زوجته عن عيادة أبيها أو بره أو إبداء حنوها ومودتها لأبويها .
فقه الطب — صفحة 18476
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٤٧٦