- كشف الغطاء من صفحة 142 سطر 32 إلى صفحة 143 سطر 9 ومنها عيادته فإنها مستحبة للرجال وربما وجبت حيث يكون إهمالها باعثا على قطيعة الرحم والأقوى القول بالاستحباب في عيادة المرأة لأمثالها أو لأرحامها إلا أن الاستحباب في الرجال أشد فروي أنه ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وروي أيضا أنه من عاد مريضا فإنه يخوض في الرحمة إلى حقويه فإذا جلس غمرته الرحمة وروي أيضا أنه من عاد مريضا لله لم يسأل المريض للعائد شيئا إلا استجاب الله له وروي أيضا أن للمسلم حقوقا ستة يسلم عليه إذا ألقاه ويعوده إذا مرض ويشهده إذا مات الخبر وعن النبي صلى الله عليه وآله ان الله يقول لبعض عباده مرضت وما عدتني واستسقيتك فلم تسقني واستطعمتك فلم تطعمني فيقول العبد كيف ذلك وأنت الله المنزه عن ذلك فيقول كذلك فعلت مع عبدي وروي أنه ليس على النساء عيادة مريض ولا اتباع جنازة ولا إقامة عند قبر ويستحب له الجلوس عنده وتخفيفه إلا إذا أحب للرواية وتتحقق العيادة بمجرد الوصول ولو قائما وأما الجلوس والكلام والسؤال عن حاله فمستحب في مستحب ويستحب له أن يبشره بطول الأجل ليسره بذلك وأن يهدي إليه هدية كتفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو قدر من طيب أو بخور أو نحو ذلك ليستريح إليها ووضع يده والدعاء له وأن يقول عند دخوله أعيذك بالله العظمى من كل عرق تعاد بالعين المهملة والتشديد وهو الفواد ومن شر حر النار سبع مرات وأن يقول في دعائه أنساك الله العافية ولا أنساك الشكر عليها وأن يكون بعد كل ثلاثة أيام والظاهر احتساب المكسور منها وروي يوم ويوم لا وأن يترك عيادته ويخلى بينه وبين أهله إذا طال مرضه أو يعتوره الأعماء أو الضفع بحيث يحتاج إلى رفق وأن ينكر الأكل عنده لئلا يحبط أجره وأن يسأله الدعاء ويستحب السعي في حوائجه فعن النبي صلى الله عليه وآله من سعى في حاجة مريض قضاها أو لا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وعن النبي صلى الله عليه وآله أيضا أنه لا عيادة في دمل ولا ضرس ولا رمد والظاهر الحمل على رفع شدة الندب وقد يرجح للعوارض أشد رجحان ويستحب للمريض وأوليائه أن يأذنوا لإخوانهم المؤمنين بالعيادة ففي الحديث ان في ذلك أجرا عظيما للمريض والأولياء والعواد وأن يلتمس الدعاء منهم فإنه ( فإنهم ) ربما دعوا فيستجاب لهم فيه
فقه الطب — صفحة 18394
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٣٩٤