تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 15343

مساهمون:

ص١٥٣٤٣
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 179 سطر 6 إلى صفحة 180 سطر 19 1 - الطب : عن جعفر بن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن بشارة ، قال : حججت فأتيت المدينة ، فدخلت مسجد الرسول ، فإذا أبو إبراهيم جالس في جانب البئر ، فدنوت فقبلت رأسه ويديه وسلمت عليه ، فرد علي السلام وقال : كيف أنت من علتك ؟ قلت : شاكيا بعد - وكان بي السل - فقال : خذ هذا الدواء بالمدينة قبل أن تخرج إلى مكة فإنك توافيها وقد عوفيت بإذن الله تعالى . فأخرجت الدواة والكاغذ وأملى علينا : يؤخذ سنبل وقاقلة وزعفران وعاقرقرحا وبنج وخربق وفلفل أبيض ( 2 ) أجزاء بالسوية ، وأبرفيون جزئين ، يدق وينخل بحريرة ، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويسقى صاحب السل منه مثل الحمصة بماء مسخن عند النوم . وإنك لا تشرب ذلك إلا ثلاث ليال حتى تعافى منه بإذن الله تعالى . ففعلت ، فدفع الله عني فعوفيت بإذن الله تعالى . بيان : المراد بالبنج بزره أو ورقه قبل أن يعمل ويصير مسكرا ، وقد يقال : إنه نوع آخر غير ما يعمل منه المسكر . قال ابن بيطار في جامعه : بنج هو السيكران بالعربية قال ديقوريدس : له قضبان غلاظ ، وورق عراض صالحة الطول ، مشققة * ( هامش ص 179 ) * ( 1 ) . . . ( 2 ) في المصدر : وخربق أبيض . . . . الأطراف إلى السواد ، عليها زغب ، وعلى القضبان ثمر ، شبيه بالجلنار في شكله متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد ، كل واحد منها مطبق بشيء شبيه بالترس وهذا الثمر ملآن بزر شبيه ببزر الخشخاش . وهو ثلاثة أصناف : منه ما له دهن لونه إلى لون الفرفير ، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له عين اللوبيا ، وورق أسود ، وزهره شبيه بالجلنار مشوك . ومنه ما له زهر لونه شبيه بلون التفاح ، وورقه وزهره ألين من ورق وحمل الصنف الأول ، وبزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له " أروسمين " وهو التوذري . وهذان الصنفان يجننان ويسبتان ، وهما رديان لا منفعة فيها في أعمال الطب . وأما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطب ، وهو ألينها قوة وأسلسها ، وهو ألين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد ، وعليه شيء فيما بين الغبار والزغب ، وله زهر أبيض ، وبزر أبيض ، وينبت في القرب من البحر ، وفي الخرابات . فإن لم يحضر هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر . وأما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض ، لأنه شرها . وقد يدق الثمر مع الورق والقضبان كلها رطبة ، وتخرج عصارتها وتجفف في الشمس . وإنما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها ، وقد يؤخذ البزر على حدة وهو يابس ، يدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته . وعصارة هذا النبات هي أجود من صمغه ، وأشد تسكينا للوجع ، وقد يدق هذا النبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل منه أقراص وتخزن . قال : وإذا أكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشوكران من الطلا .
فقه الطب — صفحة 15343 | مركز المعجم الفقهي