تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 15304

مساهمون:

ص١٥٣٠٤
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 225 سطر 3 إلى صفحة 230 سطر 8 9 - باب القرع والدبا 1 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا الدبا فإنه يزيد في الدماغ وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه الدباء . بيان : الدباء بالضم والتشديد : القرع كالدبة ، الواحدة بهاء كذا في القاموس وفي بحر الجواهر الدباء بالضم والمد وتشديد الموحدة : القرع ، وقال ابن حجر : ويجوز القصر ، وقيل : الدباء أعم من القرع ، لأن القرع لا يطلق إلا على الرطب ، وقيل : الدباء هو اليابس منه . 2 - العيون : بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا طبختم فأكثروا القرع ، فإنه يسر قلب الحزين . بيان : قيل : يصير سببا لسرور يحصل من حركة الروح إلى الخارج ، ومع كثرة الروح وصفائها ورقتها واعتدالها تكون الحركة أكثر ، وأكل القرع يفعل جميع ذلك ، وأيضا الحزن يحصل بحركة الروح إلى الداخل قليلا قليلا بسبب موذ ، وهي تصير سببا لحرارة القلب ، القرع لبرودته يرفع ذلك ، وأيضا لرطوبته يقلل الخلط السوداوي المولد للحزن . 3 - العيون : بهذه الأسانيد عن علي عليه السلام قال : عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ . صحيفة الرضا : بالإسناد مثل الخبرين . المكارم : عنه عليه السلام مثل الأخير . بيان : في القاموس القرع حمل اليقطين واحدته بهاء . 4 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن هلال بن محمد ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله : يعجبه الدبا ويلتقطه من الصفحة . المحاسن : عن ابن فضال ، عن ابن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال علي عليه السلام مثله . 5 - المجالس : بالأسناد المتقدم عن علي عليه السلام قال : إن الدبا يزيد في العقل . وبهذا الإسناد : عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام وسئل عن القرع أيذبح ؟ فقال : ليس شيء يذكا فكلوا القرع ولا تذبحوه ولا يستفزنكم الشيطان . بيان : في القاموس : استفزه : استخفه وأخرجه من داره أفزعه انتهى ( 7 ) . وأقول : يظهر منه ومن أمثاله أن بعض المخالفين كانوا يشترطون في حل القرع قطع رأسه أولا ، ويعدونه تذكية له ، ولم أر ذلك في كتبهم ( 8 ) . * ( هامش ص 226 ) * ( 1 ) . . . ( 8 ) نقل عن ابن شهرآشوب أن معاوية لما عزم على مخالفة أمير المؤمنين عليه السلام أراد أن يختبر أهل الشام فأشار إليه ابن العاص أن يأمرهم بذبح القرع وتذكيته فإن أطاعوه فهو صاحبهم وإلا فلا ، فأمرهم بذلك فأطاعوه وصارت بدعة أموية . 6 - المحاسن : عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عرفة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : شجرة اليقطين هي الدبا ، وهي القرع . بيان : في القاموس : اليقطين ما لا ساق له من النبات ونحوه ، وبهاء القرعة الرطبة انتهى ، ويظهر من كتب اللغة أن اليقطين يطلق على القرع ، وعلى شجرته والدبا والقرع لا يطلقان إلا على الثمرة ، فلابد هنا من تقدير مضاف . 7 - المحاسن : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام سئل عن القرع هل يذبح ؟ قال : القرع ليس شيء يذكى ، فكلوه ولا تذبحوه ، ولا يستهوينكم الشيطان . بيان : في القاموس استهوته الشياطين ذهبت بهواه وعقله ، أو استفهامته وحيرته أو زينت له هواه . 8 - المحاسن : عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الدباء يزيد في العقل . 9 - ومنه : عن ابن فضال ، عن ابن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : الدباء يزيد في الدماغ . ومنه : عن أبي القاسم ويعقوب بن يزيد ، عن العبدي ، عن ابن سنان وأبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . 10 - ومنه : عن أبيه ، عمن حدثه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام أن قال : يا علي عليك بالدباء فكله ، فإنه يزيد في العقل والدماغ . بيان : كان زيادة العقل لأنه مولد للخلط الصحيح وبه تقوى القوى الدماغية التي هي آلات النفس في الادراكات ، والمراد بزيادة الدماغ إما زيادة قوته لأنه يرطب الأدمغة اليابسة ويبرد الأدمغة الحارة أو زيادة جرمه لأنه غذاء موافق لجوهره والأول أظهر . 11 - المحاسن : عن النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعجبه من القدور الدبا . 12 - ومنه : عن ابن فضال ، عن ابن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وآله من المرقة الدباء . بيان : أي من أجزاء المرقة الدباء ، أو من المرقات مرقة الدباء . 13 - المحاسن : عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه الدباء ، وهو القرع . 14 - ومنه : عن السياري يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يعجبه الدباء ، وكان يأمر نساءه فيقول : إذا طبختن قدرا فأكثروا فيه من الدباء وهو القرع . 15 - الطب : عن حسان بن إبراهيم الكرماني عن محمد بن نمير بن محمد ، عن المبارك بن عجلان ، عن زيد الشحام ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا الدبا ونحن أهل البيت نحبه . وعن ذريح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث المروي عن أمير المؤمنين في الدباء أنه قال : كلوا الدباء فإنه يزيد في الدماغ ، فقال الصادق عليه السلام : نعم وأنا أقول : إنه جيد لوجع القولنج . 16 - المكارم : عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كلوا اليقطين فلو علم الله أن شجرة أخف من هذه أنبتها على أخي يونس ، إذا اتخذ أحدكم مرقا فليكثر فيه من الدبا ، فإنه يزيد في الدماغ والعقل . وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكل الدبا بالعدس رق قلبه عند ذكر الله ، وزاد في جماعه . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن حناطا دعا النبي صلى الله عليه وآله فأتاه بطعام قد جعل فيه قرعا باهالة ، قال أنس : فرأيت النبي صلى الله عليه وآله يأكل القرع يتتبعه من الصحفة ، قال أنس : فما زال يعجبني القرع منذ رأيته يعجبه . وقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه الدبا ويلتقطه من الصفحة ، وكان النبي في دعوة فقدموا إليه صلى الله عليه وآله قرعية فكان يتتبع آثار القرع ليأكله . بيان : قال في النهاية : كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة وقيل : هو ما أذيب من الألية والشحم ، وقيل : الدسم الجامد انتهى ، وكأن المراد بالقرعية المرقة المطبوخة بالقرع . 17 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : كل اليقطين فإنه من أكلها حسن وجهه ، ونضر وجهه ، وهي طعامي وطعام الأنبياء قبلي . 18 - الدعائم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يعجبه الدبا ويلتقطها من الصحفة ويقول : الدبا تزيد في الدماغ . وعنه صلى الله عليه وآله : قال عليكم بالدبا فإنه يذكي العقل ، ويزيد في الدماغ . بيان : قال مسلم : في حديث أنس أن حناطا دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد ، قال أنس : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يتتبع الدبا من حوالي الصحفة ، فلم أزل أحب الدباء من يومئذ ، وفي رواية قال أنس : فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه ، وفي رواية قال أنس : فما صنع لي طعام بعد أقدر على أن يصنع فيه دباء إلا صنع ، وقال الشارح صاحب إكمال الاكمال : فيه فوائد : منها : إجابة الدعوة ، وإباحة كسب الحناط ، وإباحة المرق ، وفضيلة أكل الدباء ، وأنه يستحب أن يحب الدباء ، وكذلك كل شيء كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه ، وأن يحرص على تحصيل ذلك ، وأنه يستحب لأهل المائدة إيثار بعضهم بعضا إذا لم يكرهه صاحب الطعام . وأما قوله : يتتبع الدباء من حوالي الصحفة ، فيحتمل وجهين : أحدهما من حوالي جانبه وناحيته من الصحفة ، لا من حوالي جميع جوانبها ، فقد أمر بالأكل مما يلي الانسان ، والثاني : أن يكون من جميع جوانبها ، وإنما نهي ذلك لئلا يتقذره جليسه ورسول الله صلى الله عليه وآله لا يتقذره أحد ، بل يتبركون بآثاره صلى الله عليه وآله ، فقد كانوا يتبركون ببصاقه ونخامته ، ويدلكون بذلك وجوههم ، وشرب بعضهم بوله وبعضهم دمع مما هو معروف من عظيم اعتنائهم بآثاره التي يخالف فيها غيره ، والدبا هو اليقطين وهو بالمد .