تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 16208

مساهمون:

ص١٦٢٠٨
- المجموع جلد : 15 من صفحة 428 سطر 24 إلى صفحة 429 سطر 7 ( فرع ) الوصية بالميتة جائزة لأنه قد يدبغ جلدها ويطعم بزاته لحمها ، وكذلك الوصية بالروث والزبل ، لأنه قد ينتفع به في تسميد الأرض واخصابها للغرس والزرع ، ولا شك أن الشرع الحكيم بسماحته وإحاطته بمصالح البشر لم يقف من النجاسات موقف العداء المطلق ، فإنه متى ثبت أن لها فائدة ما في حياة الناس فلابد أن تقتنص هذه الفائدة ، وإننا في عصر تقدمت فيه العلوم الكيمياوية حتى صنعت المواد السمادية من الهواء ، فإنه يكثف بأجهرة التكثيف وستخرج منه أثقل الأجسام صلابة وثقلا كسلفات النشادر ، ومع التطور العظيم في علوم الكيمياء والأسمدة ، فإن الإجماع بين المتخصصين منعقد على أن أعلى أنواع السماد وأسلمها للأرض وأعظمها إخصابا للتربة هو الأسمدة العضوية كالروث والبراز الحيواني والآدمي لهذا أجاز الوصية بكل نافع ولو كان نجسا .